منتديات عشاق المصطفى صل الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
اخى الزائر / اختى الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي عشاق المصطفى
سنتشرف بتسجيل
إدارة المنتدي

منتديات عشاق المصطفى صل الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

على درب سيدنا رسول الله وابوبكر وعمر وعثمان وعلى والسيدة عائشة والصحابة (عقيدة أهل السنة والجماعة)
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الروح والريحان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13427
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 35

مُساهمةموضوع: الروح والريحان    الأربعاء مارس 20, 2013 12:39 pm


الفصل الثاني
في ذكر رحمة الله تعالى

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : جعل الله الرحمة مائة جزء ، فأمسك عنده تسعة وتسعين ، وأنزل في الأرض جزءا واحدا ، فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق ، حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه . رواه مسلم

وعن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة ، فأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة ، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة ، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة : لم ييأس من الجنة ، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب : لم يأمن من النار . رواه البخاري

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رجل من الأنصار عند النبي صلى الله عليه وسلم ، ومعه صبي له ، فجعل يضم صبيه إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أترحمه ؟ قال : نعم يا رسول الله ، قال : فالله أرحم بك منك به ، وهو أرحم الراحمين . رواه النسائي

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم على رهط من أصحابه يضحكون ويتحدثون ، فقال : والذي نفسي بيده ، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ، ثم انصرف وأبكى القوم ، وأوحى الله عز وجل إليه : يا محمد ، لم تقنط عبادي ؟ ، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أبشروا ، وسددوا ، وقاربوا . رواه البخاري

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي ، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها ، تبتغي إذا وجدت صبيا في السبي : أخذته ، فألزقته ببطنها ، فأرضعته ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ ، فقلنا : لا والله ، وهي تقدر على أن لا تطرحه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لله تعالى أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها . رواه البيهقي

وعن قيس بن قارب الضبي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لا يؤاخذ الله بن آدم بذنب أربعين يوما ، لكي يستغفر الله منه . ذكره في الإصابة

وعن أنيس الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على ظهر الأرض من حجر أو مدر . رواه البغوي و ابن شاهين وابن قانع والطبراني وأبو نعيم

الفصل الثالث
فيما جاء من رحمة الحيوان

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينما كلب يطيف بركية (1) قد كاد يقتله العطش ، إذ رأته بغية (2) من بغايا بني إسرائيل ، فنزعت موقها (3) ، فاستقت له به ، فسقته إياه ، فغفر لها به . رواه البخاري ومسلم
__________

(1) الركية : البئر
(2) البغي : المرأة الزانية
(3) أي خفها
(1/127)
________________________________________

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينا رجل يمشي وهو بطريق إذ اشتد عليه العطش ، فوجد بئرا ، فنزل فيها فشرب ، ثم خرج ، فإذا كلب يلهث (1) ، يأكل الثرى (2) من العطش ، فقال : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغني ، فنزل البئر فملأ خفه ماء ، ثم أمسكه (3) بفيه حتى رقي به ، فسقى الكلب ، فشكر الله له ، فغفر له (4) ، قالوا : يا رسول الله ، وإن لنا في البهائم لأجرا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : في كل ذات كبد رطبة أجر . رواه احمد

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر ، فدخل غيضة (5) ، فأخذ رجل بيض حُمَرّة (6) ، فجاءت الحمرة فجعلت ترف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيكم فجع هذه ببيضها ؟ فقال رجل : يا رسول الله ، أنا أخذت بيضها ، قال : اردده رحمة لها . رواه البزار

وعن سهل بن الحنظلية رضي الله عنه قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه (7) ، فقال اتقوا الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها ، فانه شكا إلي : انك تجيعه وتدئبه (8) . رواه أبو داود

وعن أبي أمامة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من رحم ولو ذبيحة عصفور (9) : رحمه الله يوم القيامة . رواه البيهقي والطبراني والبخاري
__________

(1) أي اخرج لسانه من شدة العطش والحر
(2) التراب
(3) أي الخف
(4) أي قبل عمله وأثابه وغفر له
(5) الغيضة : الأجمة وهي مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر وغاض الماء أي قل ونضب
(6) عصفور صغير
(7) أي من الجوع والهزال
(8) أي تكده وتتعبه
(9) وخص العصفور بالذكر لكونه أصغر مأكول يذبح وإذا استلزمت رحمته رحمة الله مع حقارته وهوانه على الناس فرحمة ما فوقه سيما الآدمي أولى

________________________________________

والبخاري وتمام ولفظهما : عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من رحم ولو ذبيحة : رحمه الله (1) .

وعن قرة بن إياس رضي الله عنه : أن رجلا ، قال : يا رسول الله ، إني اضطجعت شاة لأذبحها فرحمتها ؟ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والشاة إن رحمتها : رحمك الله . رواه الطبراني

وله في أخرى : عن قرة قال : قلت : يا رسول الله ، إني لأذبح الشاة ، وأنا أرحمها ؟ قال : والشاة إن رحمتها : رحمك الله .

وعن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل واضع رجله على صفحة شاة ، وهو يحد شفرته ، وهي تلحظ إليه ببصرها ، قال : أفلا قبل هذا (2) ، أو تريد أن تميتها موتات (3) . رواه الطبراني والبيهقي

ومعاذ بن أنس رضي الله عنه ، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم على دواب لهم ورواحل ، وهم وقوف ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اركبوها سالمة ، وانزلوا عنها سالمة ، ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم ومجالسكم ، فلرب مركوبة خير من راكبها (4) وأكثر ذكرا لله منه . رواه الطبراني واحمد

وعن أنس رضي الله عنه ، قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا موسوما في وجهه ، فقال : لعن الله من فعل هذا . رواه البزار
__________

(1) زاد البخاري : يوم القيامة
(2) حددت شفرتك
(3) قال ابن عربي : عم برحمتك وشفقتك جميع الحيوان والمخلوقات ولا تقل هذا نبات هذا جماد ما عنده خبر ، نعم عنده أخبار أنت ما عندك خبر فاترك الوجود على ما هو عليه وارحمه برحمة موجده ولا تنظر فيه من حيث ما يقام فيه في الوقت حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين . مناوي
(4) عند الله تعالى

________________________________________

وعن جنادة بن جرادة رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبل قد وسمتها في أنفها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا جنادة ما وجدت فيها عضوا تسمه إلا في الوجه ، أما إن أمامك القصاص ، فقال : أمرها إليك يا رسول الله ، فقال : ائتني بشيء ليس عليه وسم ، فأتيته بابن لبون وحقة ، فوضعت الميسم في العنق ، فلم يزل يقول : أخرْ أخر ، حتى بلغ الفخذ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سم على بركة الله ، فوسمتها في أفخاذها . رواه الطبراني وأبو نعيم والبيهقي وابن عاصم والدار قطني بنحوه

وعن أبي أمامة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تؤذوا الطير في أوكارها ؛ فإن الليل أمان لها . رواه أبو الشيخ

عن الحسين بن علي رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : لا تطرقوا الطير في أوكارها ، فإن الليل له أمان . رواه الطبراني





عدل سابقا من قبل محمد جابر في الأربعاء مارس 20, 2013 12:42 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13427
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: الروح والريحان    الأربعاء مارس 20, 2013 12:40 pm


في أعمال من البر متفرقة

وعن معاذ بن انس رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من بنا بنيانا من غير ظلم ، ولا اعتداء ، أو غرس غرسا في غير ظلم ، ولا اعتداء : كان له أجر جار ما انتفع به من خلق الله تبارك وتعالى . رواه احمد

وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن لله تعالى مائة وسبعة عشر خلقا ، من جاء بخلق منها : دخل الجنة بغير حساب ، فقلنا : بينها لنا . قال : كظم الغيظ ، والعفو عند المقدرة ، والصلة عن القطيعة ، والحلم عند السفه ، والوقار عند الطيش ، ووفاء الحق عند الجحود ، والإطعام عند الجوع ، والعطية عند المنع ، والإصلاح عند الفساد ، والتجاوز عن المسيء ، والعطف على الظالم ، وقبول المعذرة ، والإنابة للحق ، والتجافي عن دار الغرور ، وترك التمادي في الباطل . ألا وليس في أخلاق الله شيء أحب إليه من الجود والكرم ، فإذا أراد الله بعبد خيرا : وفقه لأخلاقه فتخلق بها ، وإذا أراد الله بعبد شرا : خلى بينه وبين أخلاق إبليس . رواه الحكيم

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أتدرون أي الصدقة أفضل ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : المنيحة ، أن يمنح أحدكم أخاه الدرهم ، أو ظهر الدابة ، أو لبن الشاة ، أو لبن البقرة . رواه احمد

وابن أبي شيبة ولفظه : عن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتدرون أي الصدقة أفضل ؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : إن خير الصدقة أن تمنح الدراهم أو ظهر الدابة ، أو لبن الشاة .

وعن جابر رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم مبشر الأنصارية في نخل لها ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : من غرس هذا النخل ؟ أمسلم أم كافر ؟ . فقالت ، بل مسلم . فقال : لا يغرس مسلم غرسا ، ولا يزرع زرعا ، فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء إلا كانت له صدقة . رواه مسلم

وجابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يغرس رجل مسلم غرسا ، ولا زرعا ، فيأكل منه سبع أو طائر أو شيء : إلا كان له فيه أجر . رواه مسلم

وعن أنس ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من مسلم يغرس غرسا ، أو يزرع زرعا فيأكل منه طير ، أو إنسان ، أو بهيمة إلا كان له به صدقة . رواه البخاري

وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من مسلم يغرس غرسا : إلا كان ما أكل منه له صدقة ، وما سرق منه : له صدقة ، وما أكل السبع منه ، فهو له صدقة ، وما أكلت الطير ، فهو له صدقة ، ولا يرزؤه (1) أحد إلا كان له صدقة . رواه مسلم

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من نصب شجرة ، فصبر على حفظها ، والقيام عليها حتى تثمر : كان له في كل شيء يصاب من ثمرها صدقة عند الله . رواه احمد والبيهقي

وعن جابر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاث من كن فيه نشر الله عليه كنفه (2) وأدخله جنته : رفق بالضعيف ، وشفقة على الوالدين ، وإحسان إلى المملوك . رواه الترمذي

وأبو القاسم الأصبهاني ولفظه : عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاث من كن فيه ، فقد نشر الله عليه كنفه ، وأدخله رحمته : رفق بالضعيف ، وشفقة بالوالدين ؛ وإحسان إلى المملوك .وثلاث من كن فيه أظله الله تعالى تحت ظل العرش، يوم لا ظل إلا ظله : الوضوء في المكاره ؛ والمشي إلى المساجد في الظلم ؛ وإطعام الجائع .

وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دل على خير فله مثل اجر فاعله . رواه مسلم

وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزال الملائكة تصلي على أحدكم (3) ما دامت مائدته موضوعة (4) . رواه أبو نعيم وأبو القاسم الأصبهاني والطبراني
__________
(1) يأخذه وينقصه
(2) جانبه وناحيته وحماه والمراد رحمة الله وحفظه
(3) أي تستغفر له
(4) للضيوف ونحوهم

________________________________________

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يمنعن أحدكم ، أو لا يمتنعن أحدكم من السائل أن يعطيه ، وإن رأى في يديه قلبين (1) من ذهب . رواه البزار

وعن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ، يا رسول الله ، أي الصدقة أعظم أجرا ؟ قال : أن تصدق ، وأنت صحيح شحيح (2) تخشى الفقر ، وتأمل (3) الغنى ، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم ، قلت : لفلان كذا (4) ولفلان كذا ، وقد كان لفلان (5) . رواه البخاري

وعن جابر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : استتمام المعروف أفضل من ابتدائه . رواه الطبراني

وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من حافظين يرفعان إلى الله عز وجل ما حفظا من ليل أو نهار ، فيجد الله في أول الصحيفة خيرا ، وفي آخرها خيرا ، إلا قال للملائكة : أشهدكم : أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة . رواه البيهقي والترمذي والطبراني وأبو القاسم الأصبهاني

وعن أبي الدرداء ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثل الذي يتصدق عند موته مثل الذي يهدي بعد ما يشبع . رواه البزار والنسائي واحمد والدارمي


__________
(1) القلب : السوار
(2) الشح : البخل مع الحرص
(3) تطمع وترجو
(4) أي أخذت توصي وتتصدق
(5) أي وقد أصبح مالك ملكا لغيرك وهم ورثتك

________________________________________

كتاب الرحمة
وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول في الحث عليها

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض : يرحمكم من في السماء . رواه البيهقي وأبو داود

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لن تؤمنوا حتى تحابوا ، أفلا أدلكم على ما تحابون عليه ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أفشوا السلام بينكم ، فوالذي نفسي بيده ، لا تدخلوا الجنة حتى تراحموا ، قالوا : يا رسول الله ، كلنا رحم ، قال : إنه ليس برحمة أحدكم خاصته ، ولكن رحمة العامة . رواه النسائي والحاكم

وعن أنس رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : والذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلا على رحيم . قال : قلنا : يا رسول الله ، فكلنا رحيم . قال : ليس الذي يرحم نفسه خاصة ، ولكن الذي يرحم الناس عامة . رواه البيهقي

والطبراني ولفظه : عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « والذي نفسي بيده لا يضع الله الرحمة إلا على رحيم ، قلنا : يا رسول الله كلنا رحيم قال : « ليس الذي يرحم نفسه وأهله خاصة ، ولكن الذي يرحم المسلمين (1) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : سمعت صاحب هذه الحجرة ، الصادق المصدوق أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، يقول : لا تنزع الرحمة إلا من شقي . رواه البيهقي والترمذي وأبو داود واحمد والطيالسي وابن حبان

وعن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : تقبلون الصبيان ! فما نقبلهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة (2) . رواه البخاري

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني لأدخل في الصلاة ، فأريد إطالتها ، فأسمع بكاء الصبي ، فأتجوز مما أعلم من شدة وجد أمه (3) من بكائه . رواه البخاري
__________
(1) عامة
(2) أي لا أقدر أن أجعل في قلبك الرحمة إن كان الله تعالى قد نزعها منه
(3) أي حزنها

________________________________________

وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لأقوم إلى الصلاة ، وأنا أريد أن أطول فيها ، فأسمع بكاء الصبي ، فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه . رواه البخاري

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله ادع الله على المشركين قال إني لم ابعث لعانا ولكن بعثت رحمة . رواه البخاري

والبيهقي ولفظه : عن أبي هريرة ، قال : قيل : يا رسول الله ، ادع الله على المشركين ، قال : إنما بعثت رحمة ، ولم أبعث عذابا .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما بعثت رحمة مهداة . رواه البزار

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ارحموا ترحموا ، واغفروا يغفر لكم . رواه الطبراني



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13427
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: الروح والريحان    الأربعاء مارس 20, 2013 12:43 pm

[b]
فيمن أطعم مسلما أو سقاه
وفضل سقي الماء

عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من اهتم بجوعة أخيه المسلم ، فأطعمه حتى يشبع ، وسقاه حتى يرتوي : غفر الله له . رواه أبو يعلى

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أطعم أخاه حتى يشبعه ، وسقاه حتى يرويه ، بعده من النار سبعة خنادق ، ما بين كل خندقين مسيرة مائة عام . رواه الخرائطي والطبراني

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟ قال : إدخالك السرور على مؤمن أشبعت جوعته ، أو سترت عورته ، أو قضيت له حاجة . رواه الطبراني

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : من أطعم مؤمنا ، حتى يشبعه من سغب : أدخله الله من باب من أبواب الجنة ، لا يدخله إلا من كان مثله . رواه الطبراني والبيهقي

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أطعم مؤمنا جائعا : أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن سقى مؤمنا على ظمأ : سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة ، ومن كسا مؤمنا عاريا : كساه الله في خضر الجنة . رواه ابن شاهين

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، قال : قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم : ألا أحدثكم بغرف الجنة ؟ ، قال : قلت : بلى يا رسول الله بأبينا أنت وأمنا ، قال : إن في الجنة غرفا من أصناف الجوهر كله يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، فيها من النعيم واللذات والسرور ، ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، قال : قلت : يا رسول الله ولمن هذه الغرف ؟ قال : لمن أفشى السلام ، وأطعم الطعام ، وأدام الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام ، قال : قلنا : يا رسول الله ومن يطيق ذلك ؟ قال : أمتي تطيق ذلك ، وسأخبركم عن ذلك : من لقي أخاه فسلم عليه أو رد عليه فقد أفشى السلام ، ومن أطعم أهله وعياله من الطعام حتى يشبعهم ، فقد أطعم الطعام ، ومن صام رمضان ، ومن كل شهر ثلاثة أيام ، فقد أدام الصيام ، ومن صلى العشاء الآخرة ، وصلى الغداة في جماعة ، فقد صلى الليل والناس نيام . رواه البيهقي

وعن سعد بن عبادة رضي الله عنه : أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أي الصدقة أعجب إليك ؟ قال : سقى الماء . رواه البيهقي والحاكم

وعن ابن عباس رضي الله عنه , قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل , فقال : ما عمل إن عملت به دخلت الجنة ؟ قال :أنت ببلد يجلب به الماء ؟ قال : نعم , قال :فاشتريها سقاء جديدا ، ثم استق فيها حتى تخرقها , فإنك لن تخرقها حتى تبلغ بها عمل الجنة . رواه الطبراني

وعن كدير الضبي رضي الله عنه قال : جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : يا رسول الله , أخبرني بعمل . قال : تقول العدل , وتؤتي الفضل قال : لا أطيق هذا يا رسول الله . قال : فتطعم الطعام، وتفشي السلام قال : وهذه لا أطيقها . قال : فهل لك من إبل ؟ قال : نعم قال : فانظر بعيرا منها وسقاء ، فانظر أهل بيت لا يشربون الماء إلا غبا فاسقهم ؛ فإنه بالحري أن لا يهلك بعيرك ، ولا ينخرق سقاؤك حتى يدخلك الله الجنة قال : فرضي . رواه هناد

وعن سعد بن عبادة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : يا سعد ، ألا أدلك على صدقة يسيرة مؤنتها ، عظيم أجرها ؟ قال : بلى ، قال : تسقي الماء ، فسقى سعد الماء . رواه الطبراني

الباب الخامس عشر
ما جاء في الجار
وحقه والوصية به

عن نافع بن عبد الحارث رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سعادة المرء الجار الصالح ، والمركب الهنيء ، والمسكن الواسع . رواه احمد

وعن ابن عمر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله ليدفع بالمؤمن الصالح عن مائة أهل بيت من جيرانه البلاء (1) ، ثم قرأ ابن عمر : { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض }. رواه ابن جرير
__________
(1) أي بسبب كونه بين أظهرهم لكرامته على ربه

________________________________________

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ، أنه كان له جار يهودي ، وكان إذا ذبح الشاة ، قال : احملوا إلى جارنا منها ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما زال جبريل يوصيني بالجار ، حتى ظننت أنه سيورثه . رواه البيهقي

عن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما زال جبريل يوصيني بالجار ، حتى ظننت أنه سيورثه . متفق عليه

وعن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ، وما حق جاري علي ، قال : إن مرض : عدته ، وإن مات : شيعته ، وإن استقرضك : أقرضته وإن عري : سترته ، وإن أصابه خير : هنأته ، وإن أصابته مصيبة : عزيته ، ولا ترفع بناءك فوق بنائه ، فتسد عليه الريح ، ولا تؤذه بريح قدرك ، إلا أن تغرف له منها . رواه الطبراني والبيهقي

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا ذر ، إذا طبخت مرقة ، فأكثر ماءها ، وتعاهد (1) جيرانك . رواه مسلم

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : تهادوا ، فإن الهدية تذهب وحر الصدر ، ولا تحقرن جارة لجارتها ولو شق فرسن شاة (2) . رواه البغوي وابن أبي الدنيا
__________
(1) أي تفقَد
(2) والمقصود المبالغة في الحث على الإهداء ولو في الشيء اليسير وخص النساء بالخطاب لأنهن يغلب عليهن استصغار الشيء اليسير والتباهي بالكثرة وأشباه ذلك
(1/115)
________________________________________
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نساء المسلمات (1) لا تحقرن جارة لجارتها ولو فِرسن (2) شاة (3) . متفق عليه

وعن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يؤمن (4) من بات شبعان ، وجاره طاو إلى جنبه (5) . رواه ابن أبي شيبة

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه ، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره . رواه البيهقي والترمذي واحمد والحاكم

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليحفظ جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليقل خيرا أو ليصمت . رواه احمد

وعن أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان يؤمن بالله ، واليوم الآخر ، فليحسن إلى جاره ، ومن كان يؤمن بالله ، واليوم الآخر ، فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله ، واليوم الآخر ، فليقل خيرا ، أو ليسكت . رواه مسلم
__________
(1) صفة لمحذوف تقديره الأنفس أو على تقدير من
(2) هو الظلف
(3) قال في شرح مسلم : معناه لا تمتنع جارة من الصدقة والهدية لجارتها لاستقلالها واحتقارها الموجود عندها ، بل تجود بما تيسر وإن كان قليلا كفرسن شاة ، وهو خير من العدم ، وقد قال الله تعالى : { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره } وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " واتقوا النار ولو بشق تمرة
(4) الإيمان الكامل
(5) وذلك لأنه يدل على قسوة قلبه وكثرة شحه وسقوط مروءته ودناءة طبعه . مناوي
(1/116)
________________________________________
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا ، أو ليصمت . رواه البخاري

وعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأن يزني الرجل بعشرة نسوة ، خير عليه من أن يزني بامرأة جاره ، ولأن يسرق الرجل من عشرة أبيات ، أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره . رواه البيهقي

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار ، وتفعل ، وتصدق ، وتؤذي جيرانها بلسانها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا خير فيها ، هي من أهل النار ، قالوا : وفلانة تصلي المكتوبة ، وتصدق بأثوار (1) ، ولا تؤذي أحدا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي من أهل الجنة . رواه البخاري

وعن أبي جحيفة رضي الله عنه ، قال :جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو جاره ، فقال : اطرح متاعك على الطريق ، فطرحه ، فجعل الناس يمرون عليه ، ويلعنونه ، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، ما لقيت من الناس ، قال : وما لقيت منهم ؟ قال : يلعنوني ، قال : قد لعنك الله قبل الناس ، قال : فإني لا أعود ، فجاء الذي شكاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له : ارفع متاعك ، فقد كفيت . رواه الطبراني


__________
(1) جمع ثور : وهو القطعة من الأقط وهو اللبن المجفف

________________________________________


الباب السادس عشر
في الضيافة وأدب الضيف
والنهي عن التكلف والتطفل

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا خير فيمن لا يضيف . رواه البيهقي واحمد والروياني

وعن أبي شريح الكعبي رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة ، والضيافة ثلاثة أيام ، فما بعد ذلك فهو صدقة ، ولا يحل له أن يثوي (1) عنده حتى يحرجه (2) . رواه البخاري

وعن أبي هريرة رضي الله عنه , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : للضيف على من نزل عليه ثلاث ، فما كان فوق ، فهو صدقة ، وعلى الضيف أن يرتحل لا يؤثم أهل منزله . رواه البزار

والدولابي ولفظه : عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : للضيف على من نزل به ثلاث ، فما سواهن ، فهو على الضيف صدقة ، وعلى الضيف أن يرتحل لا يؤثم أهل منزله .

وعن حميد الطويل ، عن أنس ، أنه مرض فعاده بعض إخوانه ، فقال لجاريته : يا جارية هلمي لإخواننا شيئا ولو كسرا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن مكارم الأخلاق من أعمال أهل الجنة . رواه ابن الأعرابي والخطيب

وعن حميد الطويل ، قال : كنا إذا أتينا أنس بن مالك ، قال لجاريته : قدمي لأصحابنا ولو كسرة ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : إن مكارم الأخلاق من أعمال أهل الجنة . رواه تمام والقضاعي وابن الفاخر

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن مكارم الأخلاق من أعمال أهل الجنة . رواه ابن أبي الدنيا

وعن سلمان رضي الله عنه : أنه دخل عليه رجل ، فدعا بما حضر ، خبز وملح ، ثم قال : لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا - أو قال : لولا أنا نهينا - أن يتكلف بعضنا لبعض : لتكلفنا لك . رواه ابن المبارك

وعن سلمان رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : لا يتكلفن أحد للضيف ما لا يقدر عليه . رواه البيهقي
__________
(1) أي يقيم
(2) أي يضيق عليه

________________________________________

وعن سلمان رضي الله عنه قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا ، وأن نقدم ما حضر . رواه البيهقي

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنا ندعو جعفر بن أبي طالب أبا المساكين ، وكنا إذا أتيناه : قرب إلينا ما حضر ، فأتيناه يوماً ، فلم نجد عنده شيئاً ، فأخرج إلينا جرة من عسل ، فكسرها ، فجعلنا نلعق منها . رواه ابن عساكر والترمذي

وعن بكر بن عبد الله المزني رضي الله عنه قال : إذا أتاك ضيف ، فلا تنتظر به ما ليس عندك ، وتمنعه ما عندك ، قدم إليه ما حضر ، وانتظر به بعد ذلك ما تريد من إكرامه . رواه البيهقي

وعن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري قال : صنع أبو سعيد الخدري طعاما ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فقال رجل منهم : إني صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تكلف لك أخوك ، وصنع طعاما ؟ ! فاطعم ، وصم يوما مكانه . أخرجه أبو موسى

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : صنع رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فلما أتى بالطعام : تنحى أحدهم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما لك ؟ قال : إني صائم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : تكلف لك أخوك ، وصنع ، ثم تقول : إني صائم ! كل وصم يوما مكانه . رواه الدار قطني

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم ، فليأكل من طعامه ، ولا يسأل ، ويشرب من شرابه ، ولا يسأل . رواه البيهقي

والدار قطني ولفظه : عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم ، فأطعمه فليأكل من طعامه ، ولا يسأله ، وإن سقاه شرابا ، فليشرب من شرابه ، ولا يسأله عنه ، وإن خشي منه ، فليكسره بالماء (1) .

وعن عبد الله بن عبيد بن عمير ، قال : دخل على جابر نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقدم إليهم خبزا وخلا ، فقال : كلوا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : نعم الإدام (2) الخل ، إنه هلاك بالرجل أن يدخل عليه النفر من إخوانه ، فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليهم ، وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم . رواه احمد والنسائي والبيهقي

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : هلاك بالرجل أن يدخل عليه الرجل من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليه ، وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم . رواه ابن المبارك وابن أبي الدنيا

وعن عمر رضي الله عنه قال : نُهينا عن التكلف . رواه البخاري
__________
(1) ورواه الطحاوي وقال : ففي هذا الحديث إباحة شرب النبيذ . فإن قال قائل: إنما أباحه بعد كسره بالماء , وذهاب شدته . قيل له: هذا كلام فاسد , لأنه لو كان في حال شدته حراما , لكان لا يحل , وإن ذهبت شدته بصب الماء عليه . ألا ترى أن خمرا لو صب فيها ماء , حتى غلب الماء عليها , أن ذلك حرام . فلما كان قد أبيح في هذا الحديث الشراب الشديد , إذا كسر بالماء , ثبت بذلك أنه قبل أن يكسر بالماء غير حرام . فثبت بما روينا في هذا الباب , إباحة ما لا يسكر , من النبيذ الشديد , وهو قول أبي حنيفة , وأبي يوسف , ومحمد رحمهم الله تعالى
(2) الإدام : ما يؤكل مع الخبز أي شيء كان

________________________________________

وعن شقيق ، قال : ذهبت أنا وصاحب لي إلى سلمان الفارسي ، فقال سلمان : لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن التكلف : لتكلفت لكم ، ثم جاء بخبز ولحم ، فقال صاحبي : لو كان في ملحنا صعتر ، فبعث سلمان بمطهرته ، فرهنها ، ثم جاء بصعتر ، فلما أكلناه ، قال صاحبي : الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا ، فقال سلمان رضي الله تعالى عنه : لو قنعت بما رزقك الله : لم تكن مطهرتي مرهونة . رواه الطبراني والحاكم والبيهقي

وعن أبي البختري الطائي ، عن سلمان ، قال : أتاه نفر من أصحابه ، فقرب إليهم خبزا وسمكا مالحا ، ثم قال : كلوا ، نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التكلف ، ولولا ذلك لتكلفنا لكم . رواه أبو نعيم

وعن أبي مسعود رضي الله عنه ، قال : كان رجل من الأنصار يقال له : أبو شعيب ، وكان له غلام لحام ، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعرف في وجهه الجوع ، فقال لغلامه : ويحك اصنع لي طعاما ، فإني أريد أن أدعو النبي صلى الله عليه وسلم خامس خمسة ، فصنع ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعاه خامس خمسة ، فتبعهم رجل ، فلما بلغ الباب ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن هذا تبعنا ، فإن شئت ، فائذن له ، وإن شئت رجع . قال : لا ، بل آذن له يا رسول الله . رواه الطبراني وأبو نعيم وابن حبان



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13427
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: الروح والريحان    الأربعاء مارس 20, 2013 12:45 pm


فيمن سال بوجه الله عز وجل

عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لأصحابه : ألا أحدثكم عن الخضر ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال : بينا هو ذات يوم يمشي في سوق بني إسرائيل ، أبصره رجل مكاتب ، فقال : تصدق علي بارك الله فيك ، فقال الخضر : آمنت بالله ما شاء الله من أمر يكون ما عندي شيء أعطيكه ، فقال المسكين : أسألك بوجه الله لما تصدقت علي ؟ فإني نظرت السيماء في وجهك ، ورجوت البركة عندك ، فقال الخضر : آمنت بالله ما عندي شيء أعطيكه إلا أن تأخذني فتبيعني ، فقال المسكين : وهل يستقيم هذا ؟ قال : نعم الحق أقول ، لقد سألتني بأمر عظيم ، أما إني لا أخيبك بوجه ربي ، بعني ، قال : فقدمه إلى السوق ، فباعه بأربع مائة درهم ، فمكث عند المشتري زمانا لا يستعمله في شيء ، فقال له : إنك إنما ابتعتني التماس خير عندي ، فأوصني بعمل ، قال : أكره أن أشق عليك إنك شيخ كبير ضعيف ، قال : ليس يشق علي ، قال : فقم فانقل هذه الحجارة ، وكان لا ينقلها دون ستة نفر في يوم ، فخرج الرجل لبعض حاجته ، ثم انصرف وقد نقل الحجارة في ساعة ، فقال : أحسنت وأجملت، وأطقت ما لم أرك تطيقه ، قال : ثم عرض للرجل سفر ، فقال : إني أحسبك أمينا ، فاخلفني في أهلي خلافة حسنة ، قال : فأوصني بعمل ، قال : إني أكره أن أشق عليك ، قال: ليس يشق علي ، قال : فاضرب من اللبن لبيتي ، حتى أقدم عليك ، قال : فمضى الرجل لسفره ، فرجع الرجل ، وقد شيد بناءه ، فقال : أسألك بوجه الله : ما سبيلك ، وما أمرك ؟ قال : سألتني بوجه الله ، ووجه الله أوقعني في العبودية ، فقال الخضر : سأخبرك من أنا ، أنا الخضر الذي سمعت به ، سألني مسكين صدقة ، فلم يكن عندي شيء أعطيه ، فسألني بوجه الله ، فأمكنته من رقبتي ، فباعني ، وأخبرك : أنه من سئل بوجه الله ، فرد سائله ، وهو يقدر : وقف يوم القيامة جلدة لا لحم له ، ولا عظم يتقعقع ، فقال الرجل : آمنت بالله ، شققتُ عليك يا نبي الله ، ولم أعلم ، فقال : لا بأس ، أحسنت وأبقيت ، فقال الرجل : بأبي أنت وأمي ، يا نبي الله ، احكم في أهلي ومالي بما أراك الله أو أخيرك ، فأخلي سبيلك ، فقال : أحب أن تخلي سبيلي ، فأعبد ربي ، فخلى سبيله ، فقال الخضر : الحمد لله الذي أوقعني في العبودية ، ثم نجاني منها . رواه الطبراني وابن عساكر وأبو سعيد النقاش والطحاوي

وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يسال بوجه الله إلا الجنة . رواه أبو داود

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ملعون من سال بوجه الله ، وملعون من سئل بوجه الله ، فمنع سائله ما لم يسال هجرا . رواه الطبراني

وعن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سألكم بالله فأعطوه ، ومن صنع إليكم معروفا ، فكافئوه . رواه ابن جرير

وابن حبان ولفظه : عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من استعاذكم بالله ، فأعيذوه ، ومن سألكم بالله ، فأعطوه ، ومن دعاكم ، فأجيبوه ، ومن صنع إليكم معروفا ، فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئونه ، فادعوا الله له ، حتى تروا أن قد كافأتموه . رواه ابن حبان

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : شر الناس الذي يسال بوجه الله ، ولا يعطي به ، وقال : لا تسالوا بوجه الله إلا منه . أخرجه رزين كما في جامع الأصول

وعن أبي ذر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ثلاثة يحبهم الله ، وثلاثة يبغضهم الله ، فأما الذين يحبهم الله ، فرجل أتى قوما فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه ، فتخلف رجل بأعقابهم (1) فأعطاه سرا لا يعلم بعطيته إلا الله ، والذي أعطاه (2) ، وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به (3) نزلوا فوضعوا رءوسهم (4) ، فقام أحدهم يتملقني (5) ويتلو آياتي ، ورجل كان في سرية فلقي العدو فهزموا وأقبل بصدره حتى يقتل أو يفتح له ، والثلاثة الذين يبغضهم الله ، الشيخ الزاني ، والفقير المختال (6) ، والغني الظلوم (7) . رواه الترمذي والنسائي والحاكم واللفظ للترمذي

الباب الثالث عشر
في فضل النفقة
وفي نفقة الرجل على نفسه وأهله وغير ذلك (8)

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (9) : دينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته في رقبة (10) ، ودينار تصدقت به على مسكين ، ودينار أنفقته على اهلك ، أعظمها أجرا الذي أنفقته على اهلك . رواه مسلم

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته (11) . رواه مسلم والبيهقي وابن الأعرابي
__________
(1) أي تأخر رجل من بينهم إلى جانب حتى لا يروه بأعيانهم
(2) تقرير لمعنى السر
(3) أي من كل شيء يقابل ويساوى بالنوم
(4) أي فناموا
(5) أي يتودد إلي ويتضرع
(6) المتكبر
(7) أي الكثير الظلم وإنما خص الشيخ وأخويه بالذكر لأن هذه الخصال فيهم أشد مذمة وأكثر نكارة
(8) من الخدم والدواب
(9) في الدنانير المنفقة في وجوه الخير
(10) أي في إعتاقها
(11) مفعول به ليحبس

________________________________________

وعن ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضل دينار ينفقه الرجل ، دينار ينفقه على عياله ، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله ، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله . قال أبو قلابة : بدأ بالعيال ، ثم قال أبو قلابة : وأي رجل أعظم أجرا من رجل ينفق على عيال صغار يعفهم ، أو ينفعهم الله به ويغنيهم . رواه مسلم والترمذي

وعن ابن عمر رضي الله عنهما , عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال : كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت (1) . رواه الطبراني

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول (2) . رواه النسائي والقضاعي والخرائطي

وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : وانك لن تنفق نفقة ، تبتغي بها وجه الله ، إلا أجرت بها ، حتى ما تجعل فِي في امرأتك . رواه البخاري

وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا انفق الرجل على أهله نفقة ، يحتسبها (3) ، فهي له صدقة . رواه أبو نعيم والطبراني والطيالسي والدارمي

وعن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة ، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة ، وما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة ، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة . رواه النسائي والطبراني واحمد
__________
(1) أي من يلزمه قوته
(2) أي يقوم بما يحتاج إليه عياله من طعام وكساء وغيرهما
(3) الاحتساب والحسبة : طلب وجه الله وثوابه بالأعمال الصالحة وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها

________________________________________

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، قال : أقبل رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، من أعطي من فضل ما خولني الله ؟ قال : ابدأ بأمك وأبيك وأختك وأخيك ، والأدنى فالأدنى ، ولا تنسوا الجيران ، وذا الحاجة . رواه الطبراني

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي ، فقال : يا رسول الله ، إني رجل من أهل البادية ، وإني موسر ، وإن لي أما وأبا وأختا وأخا وعما وعمة وخالا وخالة ، فأيهم أولى بصلتي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمك ، وأباك ، وأختك وأخاك ، وأدناك أدناك . رواه البيهقي

وعن صعصعة بن ناجية المجاشعي رضي الله عنه ، قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، ربما فضلت لي الفضلة ، خبأتها للنائبة ، وابن السبيل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمك وأباك , أختك وأخاك , أدناكَ أدناك . رواه الطبراني

وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من انفق على نفسه نفقة ، يستعف بها ، فهي صدقة ، ومن انفق على امرأته وولده وأهل بيته ، فهي صدقة . رواه الطبراني

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة ، فقال رجل : يا رسول الله ، عندي دينار ؟ قال : تصدق به على نفسك . قال : عندي آخر ؟ قال : تصدق به على ولدك ، قال : عندي آخر ؟ قال : تصدق به على زوجتك . قال : عندي آخر ؟ قال : تصدق به على خادمك ، قال : عندي آخر ؟ قال : أنت أبصر . رواه البيهقي وأبو داود والنسائي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13427
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: الروح والريحان    الأربعاء مارس 20, 2013 12:46 pm


عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا دخل أحدكم على مريض ، فليصافحه ، وليضع يده على جبهته ، وليسأله كيف هو ، ولينسئ له في الأجل ، ويسأله أن يدعو له ، فإن دعاء المريض كدعاء الملائكة . رواه البيهقي

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : إذا دخلت على مريض ، فمره أن يدعو لك ، فان دعاءه كدعاء الملائكة (1) . رواه ابن ماجه وابن السني

وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عودوا المرضى ، ومروهم ، فليدعوا لكم ، فان دعوة المريض مستجابة ، وذنبه مغفور . رواه الطبراني والبيهقي

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ترد دعوة المريض حتى يبرأ (2) . رواه ابن أبي الدنيا

وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خمس دعوات يستجاب لهن : دعوة المظلوم ، حتى ينتصر ، ودعوة الحاج ، حتى يصدر (3) ، ودعوة المجاهد ، حتى يقفل ، ودعوة المريض ، حتى يبرأ ، ودعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب , ثم قال : وأسرع هذه الدعوات إجابة دعوة الأخ بظهر الغيب . رواه البيهقي

والفاكهي ولفظه : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خمس دعوات لا يرددن : دعوة الحاج حتى يصدر ، ودعوة الغازي حتى يرجع ، ودعوة المظلوم حتى ينصر ، ودعوة المريض حتى يبرأ ، ودعوة الرجل لأخيه بظهر الغيب .
قال : وقال ابن عباس رضي الله عنهما : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وأعجلهن عند الله تعالى دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب .


__________
(1) في كونه مقبولا وكونه دعاء من لا ذنب له لأن المرض يمحص الذنوب والملائكة لا ذنب لهم
(2) من مرضه
(3) أي يرجع ويعود

________________________________________

الباب العاشر
في
عيادة غير المسلم

عن أنس رضي الله عنه : أن أبا طالب مرض ، فعاده النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا بن أخي ، ادع ربك الذي تعبد أن يعافيني ، فقال : اللهم اشف عمي ، فقام أبو طالب ، كأنما نشط من عقال ، قال : يا ابن أخي ، إن ربك الذي تعبد ليطيعك ! قال : وأنت يا عماه ، لئن أطعت الله ليطيعنك . رواه البيهقي والطبراني

والحاكم ولفظه : عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن أبا طالب مرض فثقل فعاده النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا ابن أخي ادع ربك الذي بعثك أن يعافيني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم اشف عمي . فقال : كأنما نشط من عقال ، فقال أبو طالب : إن ربك بعثك ليطيعك . قال : وأنت يا عم إن أطعت الله ليطيعنك . ورواه الخطيب وابن عساكر بنحوه

وعن أنس رضي الله عنه : أن غلاما من اليهود كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ، فمرض ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده (1) ، فقعد عند رأسه ، فقال : أسلم ، فنظر إلى أبيه ، وهو عند رأسه ، فقال له : أطع أبا القاسم ، فأسلم ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه بي من النار . رواه البخاري واحمد

الباب الحادي عشر
في
الصدقة وفضلها
نوع أول

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تصدق أحد بصدقة من طيب ، ولا يقبل الله إلا الطيب إلا أخذها الرحمن بيمينه ، وإن كانت تمرة ، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فُلوه (2) أو فصيله . رواه مسلم والنسائي

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ما تصدق أحد بصدقة إلا أخذها الرحمن بيمينه فيربيها ، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله ، فتربو في كف الرحمن ، حتى تكون أعظم من الجبل ، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله . رواه ابن منده
__________
(1) فوافقه يحتضر
(2) الفلو : الجحش أو المهر الصغير إذا فطم

________________________________________

وعن ابن عباس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كسا سائلا ثوبا : كان في حفظ الله عز وجل ما كان عليه (1) قطعة . رواه البيهقي

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم , يقول : أيما مسلم كسا مسلما ثوبا : كان في حفظ الله ما بقيت عليه منه رقعة . رواه الطبراني والترمذي وقال : خرقة


وعن أنس رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصدقة تطفئ غضب الرب ، وتدفع ميتة السوء (2) . رواه البيهقي وأبو نعيم والضياء

وعن رافع بن خديج رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصدقة تسد سبعين بابا من السوء . رواه الطبراني وأبو نعيم


__________
(1) أي السائل
(2) بأن يموت مصرا على ذنب أو قانطا من رحمة الله أو مختوما له بسيئ عمل أو يموت نحو لديغ أو غريق أو حريق أو نحو ذلك مما استعاذ منه المصطفى صلى الله عليه وسلم

________________________________________

نوع ثاني

عن رافع بن مَكِيث ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : حسن الملكة نماء ، وسوء الخلق شؤم ، والبر زيادة في العمر ، والصدقة تمنع ميتة السوء . رواه أبو نعيم

وعن عمرو بن عوف رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن صدقة المسلم تزيد في العمر ، وتمنع ميتة السوء ، ويذهب الله بها الكبر والفخر . رواه الطبراني

وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الصدقة لتطفئ على أهلها حر القبور، وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته . رواه البيهقي والطبراني

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بادروا بالصدقة ، فان البلاء لا يتخطاها . رواه الطبراني

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله يقبل الصدقة ، ويربيها لأحدكم ، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله . رواه الطبراني

وعن ميمونة رضي الله عنه : أنها قالت : يا رسول الله ، أفتنا عن الصدقة ، قال : إنها حجاب من النار لمن احتسبها ، يبتغي بها وجه الله . قالت : أفتنا في ثمن الكلب ، قال : " طعمة جاهلية ، وقد أغنى الله عنها . قالت : أفتنا عن عذاب القبر ، قال : أثر البول ، فمن أصابه بول ، فليغسله ، فمن لم يجد ماء : مسحه بتراب طيب . رواه أبو نعيم وابن عساكر

وعن ابن عباس رضي الله عنهما , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير أبواب البر الصدقة . رواه الطبراني

نوع ثالث

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أحسن من محسن مسلم ، ولا كافر إلا أثيب ، قلنا : يا رسول الله ، هذا إثابة المؤمن قد عرفناها ، فما إثابة الكافر ؟ قال : إذا تصدق بصدقة أو وصل رحما أو عمل حسنة أثابه الله ، وإثابته المال والولد في الدنيا ، وعذابا دون العذاب ، يعني في الآخرة ، وقرأ { أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } . رواه البزار

وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اتقوا النار ، ولو بشق تمرة ، فإن لم تجدوا ، فبكلمة طيبة . رواه احمد

وعن أبي موسى رضي الله عنه ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : على كل مسلم صدقة ، قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : فيعتمل بيديه ، فينفع نفسه ، ويتصدق ، قالوا : فإن لم يستطع ، أو لم يفعل ؟ قال : فيعين ذا الحاجة الملهوف (1) ، قالوا : فإن لم يفعل ؟ قال : فيأمر بالخير ، أو يأمر بالمعروف ، قالوا : فإن لم يفعل ؟ قال : فيمسك عن الشر ، فإنه له صدقة . رواه البخاري

وعن الحكم بن عمير رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحب الأعمال إلى الله عز وجل من أطعم مسكينا من جوع ، أو دفع عنه مغرما ، أو كشف عنه كربا . رواه الطبراني

نوع رابع

وعن أم بجيد رضي الله عنها : أنها قالت : يا رسول الله ، والله إن المسكين ليقوم على بابي ، فما أجد له شيئا أعطيه إياه ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإن لم تجدي له شيئا تعطينه إياه ، إلا ظِلفا (2) محرقا (3) ، فادفعيه إليه في يده . رواه البيهقي وأبو داود وأبو نعيم واحمد

وعلي رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : للسائل حق ، ولو جاء على فرس ، ولا تردوا السائل . رواه تمام

وعن الحسين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : للسائل حق ولو جاء على فرس (4) . رواه ابن أبي حاتم
__________

(1) الملهوف : المظلوم والعاجز المضطر الذي يستغيث بك
(2) الظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل والخف للبعير
(3) ضربه مثلاً على سبيل المبالغة كحديث : من بنا لله مسجدا ولو مثل مفحص قطاة . وهو قدر ما تحضن فيه بيضها ولا يتصور أن يكون مسجدا والمراد الحث على الصدقة بالقليل والحقير حيث لا يجد الإنسان غيرهما
(4) يعني لا تردوه وإن جاء على حالة تدل على غناه كأن كان على فرس فإنه لو لم تدعه الحاجة إلى السؤال لما بذل وجهه

________________________________________

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنه قال : يا رسول الله ، أي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقل ، وابدأ بمن تعول . رواه البيهقي وأبو داود واحمد

وعن ابن عمر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما المعطي من سعة بأفضل من الآخذ إذا كان محتاجا . رواه أبو نعيم والطبراني

وعن أبي أمامة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو أن المساكين صدقوا : ما أفلح من ردهم . رواه الطبراني



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13427
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: الروح والريحان    الأربعاء مارس 20, 2013 12:47 pm


إماطة الأذى عن الطريق

عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ، دلني على عمل يدخلني الجنة ؟ قال : أمط الأذى عن طريق الناس . رواه البخاري

وعن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق ، فأخره ، فشكر الله له فغفر له . رواه البخاري ومسلم

وعن أبى هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة (1) قطعها من ظهر الطريق ، كانت تؤذى الناس . رواه مسلم

وعن معاذ رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من رفع حجرا من الطريق : كتبت له حسنة ، ومن كانت له حسنة : دخل الجنة . رواه الطبراني

وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من أماط أذى عن طريق المسلمين : كتبت له حسنة ، ومن تقبلت منه حسنة : دخل الجنة . رواه الطبراني

الباب الثامن
في زيارة أهل الخير ومجالستهم وصحبتهم
وإكرام الزائرين

عن عبد الله بن قيس رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر زيارة الأنصار خاصة وعامة . فكان إذا زار خاصة : أتى الرجل في منزله ، وإذا زار عامة : أتى المسجد . رواه احمد

وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه : اذهبوا بنا إلى بني واقف (2) ، نزور البصير (3) . رواه البيهقي والطبراني والبزار
__________
(1) أي لأجل شجرة
(2) حي من الأنصار
(3) رجل أعمى

________________________________________

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا زار المسلم أخاه في الله عز وجل ، أو عاده ، قال الله عز وجل : طبت ، وتبوأت من الجنة منزلا . رواه احمد

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن رجلا زار أخا له في قرية ، فأرصد (1) الله على مدرجته (2) ملكا ، فلما أتى عليه ، قال : أين تريد ؟ ، قال : أريد أخا لي من هذه القرية ، فقال له : هل عليك من نعمة تربها (3) ؟ قال : لا ، غير أني أحببته في الله ، قال : فإني رسول الله إليك : بأن الله عز وجل قد أحبك ، كما أحببته فيه . رواه البيهقي

وعن أنس رضي الله عنه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤاخي بين الرجلين ، فتطول الليلة عليهما ، حتى يلقى أحدهما صاحبه ، فيلقاه بود ولطف ، فيقول : كيف كنت بعدي ؟ ، قال : وأما العامة ، فلم تكن تأتي على الرجل ثلاث لا يعلم علم أخيه المسلم . رواه البيهقي

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثل الجليس الصالح مثل العطار ، إن لم يحبك من عطره : يعبق بك من ريحه ، ومثل الجليس السوء كمثل القين ، إن لم يحرق ثيابك : يعبق بك من دخانه . رواه الطبراني والقين الحداد

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تصاحب إلا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك إلا تقي . رواه أبو داود والترمذي وابن حبان

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف . رواه البخاري
__________
(1) ارصده : أقعده يرقبه
(2) هي الطريق ، سميت بذلك لأن الناس يدرجون عليها ، أي يمضون ويمشون
(3) أي تقوم بإصلاحها ، وتنهض إليه بسبب ذلك

________________________________________

وروى الطبراني : أن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من مسلم يدخل عليه أخوه المسلم ، فيلقي له وسادة إكراما وإعظاما : إلا غفر الله تعالى له .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : لما قدم جعفر وأصحابه : استقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبل ما بين عينيه . رواه البغوي

وعن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي رضي الله عنه : انه قال : من لم يكرم جليسه ، فليس من احمد ، ولا من إبراهيم عليهما السلام . رواه الطبراني كما في مجمع الزوائد

وعن انس رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أتاكم الزائر ، فأكرموه . رواه أبو الشيخ والخرائطي والقضاعي وأبو القاسم الأصبهاني

وعن سعيد بن بشير رحمه الله تعالى ـ يرفعه ـ قال : إذا دخل على أحدكم أخوه ، فليقرب إليه ما وجد ، ولو شربة من ماء . رواه ابن وهب

وعن عبد الله بن أبي مليكة قال : قيل لابن عباس : من أكرم الناس عليك ؟ قال : جليسي الذي يتخطى الناس ، حتى يجلس إلي ، لو استطعت أن لا يقع الذباب على وجهه : لفعلت . رواه البيهقي

وعن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : أكرم الناس علي : جليسي إن الذباب ليقع عليه ، فيؤذيني . رواه الخطيب والخرائطي

الباب التاسع
في
عيادة المريض وطلب الدعاء منه
نوع أول

عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من توضأ ، فأحسن الوضوء ، وعاد أخاه المسلم محتسبا : بوعد من جهنم ، مسيرة سبعين خريفا . قلت : يا أبا حمزة (1) ، وما الخريف ؟ قال : العام . رواه أبو داود
__________
(1) كنية انس رضي الله عنه

________________________________________

وعن ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عاد مريضا : لم يزل في خُرْفة الجنة (1) حتى يرجع . رواه مسلم

والبيهقي والقضاعي ولفظهما : عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عاد مريضا : لم يزل في خرفة الجنة . فقيل : يا رسول الله ، وما خرفة الجنة ؟ قال : جناها (2) .

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عاد مريضا : لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس ، فإذا جلس اغتمس فيها . رواه احمد والبزار

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : عودوا المرضى ، واتبعوا الجنائز تذكركم الآخرة . رواه البغوي واحمد والبزار وابن حبان

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خمس من فعل واحدة منهن : كان ضامنا على الله تعالى : من عاد مريضا ، أو خرج مع جنازة ، أو خرج غازيا ، أو دخل على إمامه يريد تعزيزه وتوقيره ، أو قعد في بيته ، فسلم الناس منه وسلم من الناس . رواه الطبراني واحمد وابن أبي عاصم وابن زنجويه

وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت : لما أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق ، رماه رجل في الأكحل (3) ، فضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد ، ليعوده من قريب . رواه أبو داود

وعن نافع ، أن ابن عمر ذكر له أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ـ وكان بدريا ـ مرض في يوم جمعة ، فركب إليه بعد أن تعالى النهار (4) ، واقتربت الجمعة ، وترك الجمعة (5) . رواه أبو نعيم والبخاري وغيرهما


__________
(1) بضم الخاء وفتحها وسكون الراء ما يخترف أي يجتنى من الثمر أي لم يزل في بستان يجتني منه الثمر ، شبه ما يحوزه العابد من الثواب بما يحوزه المخترف من الثمر . مناوي
(2) الجنى : الثمار وما يجنى من الشجر
(3) الأكحل : عرق في اليد يفصد
(4) أي ارتفعت الشمس وقرب وقت الظهر
(5) أي صلاتها

________________________________________

نوع ثاني

عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عاد المريض : جلس عند رأسه ، ثم قال سبع مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم ، أن يشفيك ، فإن كان في أجله تأخير : عوفي من وجعه ذلك . رواه البخاري والنسائي وأبو يعلى والحاكم

وعن سعد رضي الله عنه قال : اشتكيت بمكة ، فجاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني ، ووضع يده على جبهتي ، ثم مسح صدري وبطني ، ثم قال : اللهم اشف سعدا ، وأتمم له هجرته . رواه الحاكم

وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : من عاد مريضا ، لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرار : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ، إلا عافاه الله من ذلك المرض . رواه أبو داود والحاكم والطبراني والضياء

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا عاد أحدكم مريضا ، فليقل : اللهم اشف عبدك ، ينكأ (1) لك عدوا ، أو يمشي لك إلى صلاة . رواه الحاكم

وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان بعيني . رواه أبو داود

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني ليس براكب بغل (2) ولا برذون (3) . رواه البخاري وأبو داود
__________
(1) أي يهزم
(2) البغل : هو ولد الفرس من الحمار
(3) البرذون : هو غير العربي من الخيل والبغال من الفصيلة الخيلية كبير الخلقة غليظ الأعضاء قوي الأرجل ضخم الحوافر قال ابن رجب : وفيه أن عيادة المريض راكبًا وماشيًا كل ذلك سنة مرجو بركة العمل بها و ثواب الأعمال على صحة النية وإخلاصها لله تعالى وإن قلت المشقة فيها
(1/100)
________________________________________

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : من السنة تخفيف الجلوس ، وقلة الصخب (1) في العيادة عند المريض ، قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كثر لغطهم واختلافهم : قوموا عني . أخرجه رزين كما في جامع الأصول

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا دخلتم على المريض ، فنفسوا (2) له في أجله ، فإن ذلك لا يرد شيئا ، وهو يطيب نفس المريض . رواه الطبراني والبيهقي والترمذي وابن السني بنحوه

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العيادة فَواق ناقة (3) . رواه البيهقي والديلمي وابن أبي الدنيا

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد رجلاً ، فقال له : ما تشتهي ؟ قال : أشتهي خبز بر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كان عنده خبز بر ، فليبعث إلى أخيه ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا اشتهى مريض أحدكم شيئاً ، فليطعمه (4) . رواه ابن ماجه وتمام


(1) الصخب : الغلبة والجلبة واللغط
(2) وسعوا
(3) بضم الفاء وفتحها قدر ما بين الحلبتين من الراحلة لأنها تحلب ثم تترك سويعة ترضع الفصيل لتدر ثم تحلب أو ما بين أن تحلب في ظرف فامتلأ ثم تحلب في ظرف آخر أو ما بين جر الضرع إلى آخر من أخرى ويؤخذ منه استحباب تخفيف الجلوس عند المريض ولذا يقال ما أقام عنده إلا فواقا وهو منصوب على الظرفية أي وقتا مقدرا بذلك
(4) قال محمد الدمشقي في كتابه الطب النبوي : ففي هذا الحديث سر طبي لطيف فإن المريض إذا تناول ما يشتهيه عن وجوع صادق طبيعي وكان فيه ضرر ما كان أنفع وأقل ضررا مما لا يشتهيه وإن كان نافعا في نفسه فإن صدق شهوته ومحبة الطبيعة له تدفع ضرره وبغض الطبيعة وكراهتها للنافع قد تجلب لها منه ضررا وبالجملة فاللذيذ المشتهى تقبل الطبيعة عليه بعناية فتهضمه على أحمد الوجوه سيما عند انبعاث النفس إليه بصدق الشهوة وصحة القوة والله أعلم



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13427
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: الروح والريحان    الأربعاء مارس 20, 2013 12:48 pm


حسن العهد
والوفاء بالوعد

نوع أول

عن عائشة قالت : جاءت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو عندي فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم : من أنت ؟ قالت : أنا جثامة المزنية ، فقال : بل أنت حسانة المزنية ، كيف أنتم ، كيف حالكم ، كيف كنتم بعدنا ؟ قالت : بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، فلما خرجت ، قلت : يا رسول الله ، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال ؟ فقال : إنها كانت تأتينا زمن خديجة ، وإن حسن العهد من الإيمان . رواه الحاكم وابن عساكر

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : حسن العهد من الإيمان . رواه البخاري في تاريخه

وعن أبي الطفيل رضي الله عنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لحما بالجعرانة ، قال أبو الطفيل : وأنا يومئذ غلام أحمل عظم الجزور (1) ، إذ أقبلت امرأة (2) حتى دنت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فبسط لها رداءه (3) ، فجلست عليه ، فقلت : من هي ؟ فقالوا : هذه أمه التي أرضعته . رواه أبو داود

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة أثنى عليها ، فأحسن الثناء ، قالت : فغرت يوما ، فقلت : ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق (4) ! قد أبدلك الله عز وجل بها خيرا منها ، قال : ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها ، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء . رواه احمد
__________
(1) الجزور : البعير ذكرا كان أو أنثى
(2) هي حليمة رضي الله عنها
(3) تعظيما وإكراما
(4) الشدق : جانب الفم

________________________________________

وعن انس رضي الله عنه قال : انطلق النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم أيمن (1) ، فانطلقت معه ، فناولتْه إناء فيه شراب ، قال : فلا ادري أصادفته صائما ، أولم يرده ؟ فجعلت تصخب (2) عليه وتذمر (3) عليه . رواه مسلم

وروى ابن عبد البر : أن خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم أغارت على هوازن وأخذوها فيمن أخذوا من السبي فقالت لهم : أنا أخت صاحبكم . فلما قدموا بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت له : يا محمد ، أنا أختك ، وعرفته بعلامة عرفها ، فرحب بها ، وبسط لها رداءه ، فأجلسها عليه ، ودمعت عيناه ، وقال : إن أحببت ، فأقيمي عندي ، فأقيمي مكرمة محببة ؟ وإن أحببت أن ترجعي إلى قومك أوصلتك ؟ فقالت : بل أرجع إلى قومي ، فأسلمت فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أعبد وجارية وأعطاها نعما وشاء .


__________
(1) وهي بركة بنت ثعلبة بن حصن بن مالك غلبت عليها كنيتها وكنيت باسم أبيها أيمن بن عبيد الحبشي وهى أم أسامة بن زيد تزوجها زيد فولدت له أسامة هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة جميعا وكانت لعبد الله بن عبد المطلب وقيل كانت لآمنة فورثها النبي صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أم أيمن أمي بعد أمي
(2) أي تتذمر وتصيح وترفع صوتها إنكارا لإمساكه عن شرب الشراب الذي قدمته وكانت تدل عليه صلى الله عليه وسلم لكونها حضنته وربته صلى الله عليه وسلم
(3) هو بفتح التاء والذال المعجمة والميم أي تتذمر وتتكلم بالغضب ومعنى الحديث أن النبي صلى الله ليه وسلم رد الشراب عليها إما لصيام وإما لغيره وتكلمت بالإنكار والغضب وكانت تدل عليه لكونها حضنته وربته وجاء في الحديث : أم أيمن أمي بعد أمي
(1/89)
________________________________________

نوع ثاني
عن عبد الله بن أبى الحمساء ، قال : بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ببيع قبل أن يبعث ، وبقيت له بقية ، فوعدته أن آتيه بها في مكانه ، فنسيت ، ثم ذكرت بعد ثلاث ، فجئت ، فإذا هو في مكانه ، فقال : يا فتى ، لقد شققت عليّ ، أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك . رواه أبو داود

وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا وعد الرجل أخاه ، ومن نيته أن يفي له ، فلم يف ، ولم يجئ للميعاد ، فلا إثم عليه . رواه البيهقي

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العِدة دين ، ويل لمن وعد ، ثم أخلف ، ويل لمن وعد ، ثم أخلف ـ قالها ثلاثا ـ . رواه ابن عساكر وأبو نعيم

وعن زيد بن أسلم رحمه الله تعالى : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وأي (1) المؤمن حق واجب . رواه أبو داود

الباب السادس
في
قضاء حوائج المسلمين

عن ابن عباس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من مشى في حاجة أخيه كان خيراً له من اعتكافه عشر سنين ، ومن اعتكف يوماً ابتغاء وجه الله : جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق ، كل خندق أبعد مما بين الخافقين . رواه الطبراني
__________
(1) أي وعده وعدته

________________________________________

وعن ابن عباس رضي الله عنه : أنه كان معتكفا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتاه رجل فسلم عليه ، ثم جلس ، فقال له ابن عباس : يا فلان ، أراك كئيبا حزينا ! قال : نعم يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لفلان علي حق ، لا وحرمة صاحب هذا القبر ما أقدر عليه ، قال ابن عباس : أفلا أكلمه فيك ، قال : إن أحببت ؟ قال : فانتقل ابن عباس ، ثم خرج من المسجد ، فقال له الرجل : أنسيت ما كنت فيه ؟ (1) قال : لا ولكني سمعت صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم والعهد به قريب فدمعت عيناه ، وهو يقول : من مشى في حاجة أخيه ، وبلغ فيها : كان خيرا من اعتكاف عشر سنين ، ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله تعالى : جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق أبعد ما بين الخافقين . رواه البيهقي والخطيب

وعن ابن عمر رضي الله عنه : أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله ؟ وأي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربة ، أو تقضي عنه دينا ، أو تطرد عنه جوعا ، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد ، يعني مسجد المدينة ، شهرا ، ومن كف غضبه ستر الله عورته ، ومن كظم غيظه ، ولو شاء أن يمضيه أمضاه ، ملأ الله عز وجل قلبه أمنا يوم القيامة ، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى أثبتها له : أثبت الله عز وجل قدمه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام . رواه الطبراني
__________
(1) أي من الاعتكاف

________________________________________

ورواه أبو القاسم الأصبهاني ولفظه : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه : أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أي الناس أحب إلى الله ؟ وأي الأعمال أحب إلى الله ؟ فقال : أحب الناس إلى الله : أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله : سرور تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربة ، أو تقضي عنه ديناً ، أو تطرد عنه جوعاً ، ولأن أمشي مع أخ في حاجة ، أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد - يعني مسجد المدينة – شهراً ، ومن كظم غيظه : ستر الله عورته ، ومن كظم غيظه ، ولو شاء أن يمضيه : أمضاه : ملأ الله قلبه يوم القيامة رضاً ، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يقضيها له : ثبت الله قدميه يوم تزول الأقدام .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان وصله لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في مبلغ بر ، أو تيسير عسير : أعانه الله على إجازة الصراط عند دحض الأقدام . رواه الطبراني

وعن ابن عمر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في مبلغ بر ، أو تيسير عسير : أعانه الله تعالى على إجازة الصراط يوم دحض الأقدام . رواه البيهقي

وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المؤمن إلف مألوف ، ولا خير في من لا يألف ، وخير الناس أنفعهم للناس . رواه القضاعي وابن عساكر

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه طالب حاجة : أقبل على جلسائه ، فقال : اشفعوا (1) تؤجروا (2) ، ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء . رواه البخاري

وعن معاوية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اشفعوا تؤجروا ، وإن الرجل ليسألني ، فأرده كي تشفعوا إلي (3) ، فتؤجروا . رواه أبو القاسم الأصبهاني
__________
(1) أي توسلوا في قضاء حاجة من طلب أو سأل
(2) أي يثيبكم الله عز وجل
(3) في قضاء حاجته

________________________________________

وابن عساكر ولفظه : عن معاوية بن أبي سفيان : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الرجل يسألني الشيء ، فأمنعه حتى تشفعوا فتؤجروا .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال : إن الله قال : أنا خلقت الخير والشر , فطوبى لمن قدرت على يده الخير , وويل لمن قدرت على يده الشر . رواه الطبراني

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ادخل على أهل بيت من المسلمين سرورا : لم يرض الله له ثوابا دون الجنة . رواه الطبراني

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من فرج عن مؤمن كربة : فرج الله عنه كربته ، ومن ستر على مؤمن : ستر الله عورته ، ولا يزال الله عز وجل في عونه ، ما دام في عون أخيه . رواه البيهقي

وعن أبي هريرة رضي الله عنه , قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من فرج عن مؤمن كربة : جعل الله تعالى له يوم القيامة شعبتين من نور على الصراط ، يستضيء بضوئهما عالم ، لا يحصيهم إلا رب العزة . رواه الطبراني والخطيب وأبو نعيم

وعن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من فرج عن مؤمن لهفان : غفر الله له ثلاثا وسبعين مغفرة ، واحدة يصلح بها أمر دنياه وآخرته ، وثنتين وسبعين يوفيها الله تعالى يوم القيامة . رواه أبو نعيم

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من فرج عن مؤمن كربة : فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر على مؤمن ستر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، وما اجتمع قوم يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم : إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ، وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطأ به عمله : لم يسرع به نسبه . رواه ابن شاهين

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد انعم الله عليه نعمة ، فأسبغها عليه ، ثم جعل من حوائج الناس إليه ، فتبرم (1) ، فقد عرض تلك النعمة للزوال . رواه الطبراني

فرع
ممن تطلب الحاجة ومتى وكيف

عن ابن عباس رضي الله عن , قال : لا تطلبن حاجة إلى أعمى , ولا تطلبنها ليلا , وإذا طلبت الحاجة , فاستقبل الرجل بوجهك , فإن الحياء في العينين , وباكر حاجتك , فإن النبي صلى الله عليه وسلم , قال : اللهم بارك لأمتي في بكورها . رواه الطبراني

وعن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التمسوا الخير عند حسان الوجوه . رواه أبو يعلى

عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اطلبوا الخير عند حسان الوجوه . رواه البيهقي وأبو يعلى وأبو الشيخ

وعن عائشة رضي الله عنها ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سلوا المعروف عند حسان الوجوه . رواه إسحاق بن راهويه

وعن جابر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اطلبوا حوائجكم عند حسان الوجوه ، فإن قضاها : قضاها بوجه طلق (2) ، وإن ردها : ردها بوجه طلق . رواه أبو نعيم

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اطلبوا الحوائج عند حسان الوجوه (3) . رواه الخرائطي

وعن بن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اطلبوا الخير عند حسان الوجوه . قال : فقيل لابن عباس : كم من رجل قبيح الوجه قضَّاءَ للحاجة ؟ قال : إنما يعني حَسَن الوجه عند طلب الحاجة . رواه الخطيب
__________
(1) أي تضجر وسئم
(2) أي منبسط متهلل
(3) وقال بعضهم
لقد قال الرسول وقال حقا * وخير القول ما قال الرسول
إذا الحاجات أبدت فاطلبوها * إلى من وجهه حسن جميل
وقال ابن رواحة أو حسان :
قد سمعنا نبينا قال قولا * * هو لمن يطلب الحوائج راحه
اغدوا واطلبوا الحوائج ممن * * زين الله وجهه بالصباحه

________________________________________

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : اطلبوا الحوائج عند حسان الوجوه . قلنا : يا رسول الله ، من هم ؟ قال : من إذا قضاها : قضاها بوجه طلق ، فرب حسن الوجه ذميمٌ عند قضاء الحاجة ، ولرب ذميم الوجه حسنٌ عند قضاء الحاجة . رواه الخطيب

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : التمسوا الخير إلى الرحماء من أمتي : تعيشوا في أكنافهم ، ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم ، فإنهم ينتظرون سخطي . رواه الطبراني

وعن الفراسي رضي الله عنه ، انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أسأل يا نبي الله ؟ قال : لا ، وإن كنت سائلا لابد ، فاسأل الصالحين . رواه أبو نعيم والبيهقي والنسائي وأبو داود

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان لها ؛ فإن كل ذي نعمة محسود . رواه الخرائطي

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : استعينوا على حوائجكم بالكتمان ، فإن كل ذي نعمة محسود . رواه أبو نعيم

وعن أنس رضي الله عنه قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فقال : من يكلؤنا (1) ؟ فقلت : أنا ، فنام ونام الناس ونمت ، فلم أستيقظ إلا بحر الشمس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس ، إن هذه الأرواح عارية في أجساد العباد ، فيقبضها إذا شاء ويرسلها إذا شاء ، فاقضوا حوائجكم على رسلكم (2) فقضينا حوائجنا على رسلنا (3) وتوضأنا وتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم صلى ركعتي الفجر قبل الصلاة ثم صلى بنا . رواه الدولابي والإسماعيلي
__________
(1) أي يحرسنا
(2) أي تمهلوا ولا تعجلوا
(3) أي على مهل منا

________________________________________

وعن يزيد بن ميسرة قال : قال عيسى عليه الصلاة والسلام : بحق أقول لكم : كما تواضعون ، فكذلك تُرفعون ، وكما تَرحمون كذلك تُرحمون ، وكما تقضون من حوائج الناس ، فكذلك الله تعالى يقضي من حوائجكم . رواه أبو نعيم وأبو القاسم الأصبهاني



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13427
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: الروح والريحان    الأربعاء مارس 20, 2013 1:35 pm


عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عال جاريتين ، حتى يبلغا : جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا ، وضم أصبعيه . رواه البيهقي

والترمذي ولفظه : عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عال جاريتين دخلت أنا وهو الجنة ، كهاتين ، وأشار بأصبعيه .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان له ثلاث بنات ، أو ثلاث أخوات ، أو بنتان ، أو أختان ، فأحسن صحبتهن ، واتقى الله فيهن ، فله الجنة . رواه الترمذي

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يكون لأحد ثلاث بنات ، أو ابنتان ، أو أختان ، فيتقي الله فيهن ، ويحسن إليهن ، إلا دخل الجنة . رواه البيهقي

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنا أول من يفتح له باب الجنة ، إلا أنه تأتي امرأة تبادرني ، فأقول لها : ما لك ؟ من أنت ؟ فتقول : أنا امرأة قعدت على أيتام لي . رواه أبو يعلى

وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا وامرأة سفعاء (1) في الجنة كهاتين ، امرأة آمت (2) من زوجها ، فحبست نفسها على يتاماها ، حتى بانوا أو ماتوا . رواه احمد

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا وامرأة سفعاء (3) ، ذات منصب وجمال ، حبست نفسها (4) على بناتها حتى بانوا أو ماتوا ، في الجنة كهاتين . رواه الخرائطي

نوع ثالث

عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : خيركم ، خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي . رواه الترمذي

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأن يؤدب الرجل ولده ، خير من أن يتصدق بصاع . رواه الترمذي

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : علقوا السوط حيث يراه أهل البيت ، فانه أدب لهم . رواه الطبراني
__________
(1) السعفة السواد والمراد أنها بذلت وجهها حتى اسود إقامةً على ولدها بعد وفاة زوجها لئلا يضيعوا
(2) آمت المرأة صارت أيما وهي من لا زوج لها
(3) السفعاء : المرأة الشاحبة التي في وجهها سواد وتغير
(4) أي منعت نفسها عن الزواج وآثرت البقاء بدون زوج مع بناتها للإحسان إليهن وتربيتهن وتنشئتهن وهي ذات منصب وجمال ليست مرغوباً عنها بل فيها من الصفات ما يقتضي الرغبة فيها ولكنها آثرت البقاء معهن دون أن تتزوج صابرة محتسبة مشفقة

________________________________________
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بتسع : لا تشرك بالله شيئا ؛ وإن قطعت أو حرقت ، ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمدا ، ومن تركها متعمدا برئت منه الذمة ، ولا تشربن الخمر ، فإنها مفتاح كل شر ، وأطع والديك ، وإن أمراك أن تخرج من دنياك ، فاخرج لهما ، ولا تنازعن ولاة الأمر ، وإن رأيت أنك أنت (1) ، ولا تفرر من الزحف ، وإن هلكت وفر أصحابك ، وأنفق من طولك على أهلك ، ولا ترفع عصاك عن أهلك ، وأخفهم في الله عز وجل . رواه البخاري

وعن معاذ رضي الله عنه قال : أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات قال : لا تشرك بالله شيئا وإن قتلت وحرقت ، ولا تعقن والديك ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك ، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا ؛ فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا ، فقد برئت منه ذمة الله ، ولا تشربن خمرا ؛ فإنه رأس كل فاحشة ، وإياك والمعصية ؛ فإن بالمعصية حل سخط الله عز وجل ، وإياك والفرار من الزحف ، وإن هلك الناس ، وإذا أصاب الناس موتان (2) وأنت فيهم فاثبت ، وأنفق على عيالك من طولك ، ولا ترفع عنهم عصاك أدبا وأخفهم في الله . رواه احمد

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ترفع العصا عن اهلك ، وأخفهم في الله عز وجل . رواه الطبراني

وعن أسد بن وداعة ، أن رجلا يقال له : جزي أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إن أهلي يعصوني ، فبم أعاقبهم ؟ قال : تعفو ، ثم قال الثانية ، حتى قالها ثلاثا ؟ قال : إن عاقبت ، فعاقب بقدر الذنب ، واتق الوجه . رواه الطبراني وأبو نعيم
__________
(1) أي أحق به منهم
(2) الموتان : موت يقع في الماشية

________________________________________
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شر الناس الضيق على أهله . قالوا : يا رسول الله ، وكيف يكون ضيقا على أهله ؟ ! قال : الرجل إذا دخل بيته : خشعت امرأته ، وهرب ولده ، وفر عبده ، فإذا خرج : ضحكت امرأته ، واستأنس أهل بيته . رواه الطبراني



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13427
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: الروح والريحان    الأربعاء مارس 20, 2013 1:36 pm


عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن ثلاثة نفر انطلقوا إلى حاجة لهم ، فآووا إلى جبل ، فسقط عليهم ، فقالوا : يا هؤلاء ـ يعني بعضهم لبعض ـ تفكروا في أحسن أعمالكم ، فادعوا الله بها لعل الله أن يفرج عنكم ، فقال أحدهم : اللهم إنه كانت له امرأة صديقة ، أطيل الاختلاف إليها ، حتى أدركت حاجتي منها ، فقالت : أذكرك الله أن تركب مني ما حرم الله عليك ، فقلت : أنا أحق أن أخاف ، فتركتها من مخافتك ، وابتغاء مرضاتك ، فإن كنت تعلم ذلك ، ففرج عنا ، قال : فانصدع الجبل عنهم ، حتى طمعوا في الخروج ، ولم يستطيعوا الخروج ، وقال الثاني : اللهم إنه كان لي أجراء يعملون عملا ، فأخذ كل واحد منهم أجره وترك واحد أجره ، وزعم أن أجره أكثر من أجور أصحابه ، فعزلت أجره من مالي حتى كان خيرا وماشية ، فأتاني بعد ما افتقر وكبر ، فقال : أذكرك الله في أجرتي ، فإني أحوج ما كنت إليه ، فانطلقت فوق بيت ، فأريته ما أنمى الله من أجره في المال والماشية في الغائط ـ يعني في الصحاري ـ فقلت : هذا لك ، فقال : لم تسخر بي أصلحك الله ؟ كنت أريدك على أقل من هذا فتأبى علي ، فدفعت إليه يا رب من مخافتك ، وابتغاء مرضاتك ، فإن كنت تعلم ذلك ، ففرج عنا ، فانصدع الجبل عنهم ، ولم يستطيعوا أن يخرجوا . وقال الثالث : يا رب ، إنه كان لي أبوان كبيران فقيران ، ليس لهما خادم ولا راع ، ولا وال غيري ، أرعي لهما بالنهار ، وآوي إليهما بالليل ، وإن الكلأ تباعد ، فتباعدت بالماشية ، فأتيتهما ـ يعني ليلة ـ بعدما ذهب من الليل وناما ، فحلبت يعني في الإناء ، ثم جلست عند رءوسهما بالإناء كراهية أن أوقظهما ، حتى يستيقظا من قبل أنفسهما ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك من مخافتك وابتغاء مرضاتك ففرج عنا ، فانصدع الجبل وخرجوا . رواه البزار

________________________________________
وعن عمرو بن مرة الجهني رضي الله عنه ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، شهدت أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وصليت الخمس ، وأديت زكاة مالي ، وصمت شهر رمضان . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من مات على هذا ، كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة ، هكذا - ونصب إصبعيه - ما لم يعق والديه . رواه احمد

وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :من بر والديه : طوبى له ، زاد الله في عمره . رواه الطبراني والبخاري وأبو يعلى والحاكم والبغوي وأبو نعيم وأبو القاسم الأصبهاني

نوع رابع

عن أبي أسيد وكان بدريا رضي الله عنه قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم جالسا ، فجاء رجل من الأنصار ، فقال : يا رسول الله ، هل بقي من بر والدي من بعد موتهما شيء أبرهما به ؟ فقال : نعم ، الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما ، وإنفاذ عهدهما ، وإكرام صديقهما ، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما ، فهذا الذي بقي عليك . رواه البغوي والبيهقي

وللبيهقي في أخرى : عن أبى أسيد الساعدي رضي الله عنه قال : جاء رجل من بني ساعدة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إن أبوي قد هلكا ، فهل بقى من برهما شيء أصلهما به بعد موتهما ؟ قال : نعم أربعة أشياء : الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما ، وإنفاذ عهدهما من بعد موتهما ، وإكرام صديقهما ، وصلة رحمهما التي لا رحم لك إلا من قبلهما . فقال : ما أكثر هذا وأطيبه يا رسول الله ! قال : فاعمل به ، فإنه يصل إليهما .
(1/70)
________________________________________
وعن ابن عمر رضي الله عنهما : انه كان إذا خرج إلى مكة : كان له حمار يتروح عليه إذا مل ركوب الراحلة ، وعمامة يشد بها رأسه ، فبينما هو يوما على ذلك الحمار ، إذ مر به أعرابي ، فقال ابن عمر : ألست ابن فلان ؟ قال : بلى ، فأعطاه الحمار ، فقال : اركب هذا ، والعمامة ، وقال : اشدد بها رأسك . فقال له بعض أصحابه : غفر الله لك ، أعطيت هذا الأعرابي حمارا ، كنت تروح عليه ، وعمامة كنت تشد بها راسك ؟ فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه ، بعد أن يولي . وان أباه كان ودا لعمر . رواه مسلم

وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : احفظ ود أبيك ، لا تقطعه ، فيطفئ الله نورك . رواه الطبراني

وعن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من بر قسمهما ، وقضى دينهما ، ولم يستسب لهما : كتب بارا ، وان كان عاقا في حياته ن ومن لم يبر قسمهما ، ويقض دينهما ، واستسب لهما : كتب عاقا ، وان كان بارا في حياته . رواه الطبراني

وعن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حج عن والديه ، أو قضى عنهما دينا بعد موتهما : بعث مع الأبرار يوم القيامة . رواه البزار والطبراني

وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى عليه وسلم : من حج عن والديه ، ولم يحجا : أجزأ عنه ، وعنهما ، وبشرت أرواحهما في السماء ، وكانت له عند الله عز وجل برا . رواه الفاكهي

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حج عن والديه بعد وفاتهما : كتب له عتق من النار ، وكان للمحجوج عنهما أجر حجة تامة ، من غير أن ينتقص من أجورهما شيء . رواه البيهقي وأبو القاسم الأصبهاني وابن عساكر
(1/71)
________________________________________
وعن كليب الجهني وكانت له صحبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الأكبر من الإخوة بمنزلة الأب . رواه الطبراني وابن قانع

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حق كبير الأخوة على صغيرهم ، كحق الوالد على ولده (1) . رواه أبو نعيم

الباب الثاني
في بر الأولاد والأقارب
نوع أول

عن عائشة رضي الله عنها قالت : جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها ، فأطعمتها ثلاث تمرات ، فأعطت كل واحدة منهما تمرة ، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها ، فاستطعمتاها ابنتاها ، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما فأعجبني حنانها ، فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن الله قد أوجب لها الجنة ، وأعتقها بها من النار . رواه ابن حبان

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعينوا أولادكم على البر ، من شاء استخرج العقوق من ولده . رواه الطبراني

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كانت له أنثى ، فلم يئدها ، ولم يؤثر ولده ـ يعني الذكر ـ عليها : ادخله الله الجنة . رواه أبو داود

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ساووا بين أولادكم في العطية ، فلو كنت مفضلا أحدا : لفضلت النساء . رواه ابن عساكر

وعن يحيى بن أبي كثير رحمه الله تعالى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سووا بين أولادكم في العطية ، فإني لو كنت مؤثرا أحدا على أحد : لآثرت النساء على الرجال . رواه ابن عساكر وسعيد بن منصور

وعن أبي المحبر (2) ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عال (3) ابنتين ، أو أختين ، أو خالتين ، أو جدتين ، أو عمتين ، فهو معي في الجنة كهاتين ـ وضم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصبعه السبابة (4) ، والتي إلى جنبها ـ فإن كن ثلاثا ، فهو مفرح (5) ، وإن كن أربعا ، أو خمسا ، فيا عباد الله أدركوه ، أقرضوه ، أقرضوه ، ضاربوه . رواه الطبراني وأبو نعيم
__________
(1) أي في وجوب احترامه وتعظيمه
(2) قال في الإصابة بالجيم أو المهملة
(3) عال الرجل عياله : إذا قام بما يحتاجون إليه من قوت وكسوة وغيرهما
(4) السبابة : الأصبع التي تلي الإبهام ويشار بها في التشهد
(5) المفرح من أثقله الدين ولا يجد قضاءه

________________________________________
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان له ثلاث بنات ، يؤويهن ، ويكفيهن ، ويرحمهن ، فقد وجبت له الجنة البتة ، فقال رجل من بعض القوم : وثنتين ، يا رسول الله ؟ قال : وثنتين . رواه البخاري

وعن سراقة بن مالك رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألا أدلك على أفضل الصدقة ؟ ابنتك مردودة إليك ، ليس لها كاسب غيرك . رواه أبو نعيم وابن ماجه والحاكم واحمد والبخاري والطبراني وابن أبي الدنيا

وعن أنس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أكرموا أولادكم ، وأحسنوا آدابهم . رواه ابن عساكر والخطيب والقضاعي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13427
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: الروح والريحان    الأربعاء مارس 20, 2013 1:41 pm


كتاب الصدق
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وان الرجل ليصدق ، حتى يكتب عند الله صديقا ، وان الكذب يهدي إلى الفجور ، وان الفجور يهدي إلى النار ، وان الرجل ليكذب ، حتى يكتب عند الله كذابا . رواه البخاري ومسلم

وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الصدق طمأنينة , والكذب ريبة . رواه الطحاوي

كتاب الأمانة

عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ضيعت الأمانة ، فانتظر الساعة : قال : كيف إضاعتها يا رسول الله ؟ قال : إذا أسند الأمر إلى غير أهله ، فانتظر الساعة . رواه البخاري

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أد الأمانة إلى من ائتمنك , ولا تخن من خانك . رواه الطحاوي والبيهقي وأبو داود

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الخازن الأمين الذي يعطي ما أمر به ، فيعطيه كاملا موفرا طيبة به نفسه ، فيدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقَين (1) . رواه البخاري ومسلم وأبو داود والبيهقي

__________
(1) بفتح القاف على التثنية أي له أجر متصدق


كتاب البر والصلة
الباب الأول
في بر الوالدين
نوع أول

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أبي بن سلول ، وهو في ظل ، فقال : قد غبر علينا ابن أبي كبشة ، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله : والذي أكرمك وأنزل عليك الكتاب : لئن شئت : لآتينك برأسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ، ولكن بر أباك ، وأحسن صحبته . رواه الطبراني وابن حبان والبزار

وأبو نعيم مختصرا ولفظه : عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن عبد الله بن عبد الله بن أبي قال : يا رسول الله ، لئن أمرتني : لأتيتك برأس أبي ؟ قال : لا ، بر أباك ، وأحسن صحبته . رواه أبو نعيم

وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب رضي الله عنه ، أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن لي مالا وولدا ، ولأبي مال وولد ، يريد أن يذهب بمالي إلى ماله وولده ؟ فقال : أنت ومالك لأبيك . رواه سعيد بن منصور

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه : أن رجلا قال : يا رسول الله ، إن لي مالا وولدا ، وإن أبي يريد أن يجتاح مالي ، فقال : أنت ومالك لأبيك . رواه ابن ماجه

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : جاء رجل بأبيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقتضيه ديناً له عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت ومالك لأبيك . رواه ابن عساكر

وعن عائشة رضي الله تعالى عنها : أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخاصم أباه في دين عليه ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : أنت ومالك لأبيك . رواه ابن حبان (1)

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجل ، فقال : يا رسول الله ، إن لي مالا وولدا ، وان أبي يجتاح (2) مالي ؟ فقال : أنت ومالك لأبيك ، إن أولادكم من أطيب كسبكم ، فكلوا من كسب أولادكم . رواه أبو داود
__________
(1) وقال : معناه أنه صلى الله عليه وسلم زجر عن معاملته أباه بما يعامل به الأجنبيين وأمر ببره والرفق به في القول والفعل معا إلى أن يصل إليه ماله فقال له : أنت ومالك لأبيك . لا أن مال الابن يملكه الأب في حياته من غير طيب نفس من الابن به
(2) أي يستأصل

________________________________________
وعن معاوية بن جاهمة رضي الله عنه : أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أردت أن أغزو ، وقد جئت أستشيرك ؟ فقال : هل لك من أم ؟ قال : نعم . قال : فالزمها ، فان الجنة عند رجلها . رواه النسائي واحمد

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل ، فقال : إني أريد الجهاد ، فقال : أحي والداك ؟ قال : نعم ، قال : ففيهما فجاهد . رواه البيهقي

وله في أخرى : عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : أقبل رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أبايعك على الهجرة والجهاد ، وأبتغي الأجر من الله ؟ قال : فهل من والديك أحد حي ؟ قال : نعم ، بل كلاهما ، قال : تبتغي الأجر من الله ؟ قال : نعم ، قال : ارجع إلى والديك ، فأحسن صحبتهما (1) .

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : جئت أبايعك ، وتركت أبوي يبكيان ؟ قال : ارجع إليهما ، فأضحكهما كما أبكيتهما . رواه الطحاوي

وعن أنس رضي الله عنه قال : أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني أشتهي الجهاد ، ولا أقدر عليه ، قال : هل بقي من والديك أحد ؟ قال : أمي ، قال : فاتق الله تعالى في برها ، فإذا فعلت ذلك ، فأنت حاج ومعتمر ومجاهد ، فإذا رضيت عنك أمك ، فاتق الله تعالى ، وبرها . رواه أبو يعلى والطبراني والبيهقي والضياء


__________
(1) قال النووي رحمه الله تعالى : هذا كله دليل لعظم فضيلة برهما ، وأنه آكد من الجهاد ، وفيه حجة لما قاله العلماء أنه لا يجوز الجهاد إلا بإذنهما إذا كانا مسلمين ، أو بإذن المسلم منهما . فلو كانا مشركين لم يشترط إذنهما عند الشافعي ومن وافقه ، وشرطه الثوري . هذا كله إذا لم يحضر الصف ويتعين القتال ، وإلا فحينئذ يجوز بغير إذن . وأجمع العلماء على الأمر ببر الوالدين ، وأن عقوقهما حرام من الكبائر

________________________________________

نوع ثاني

عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال يا رسول الله ، إني أصبت ذنبا عظيما فهل لي من توبة ؟ فقال هل لك من أم ؟ قال : لا ، قال : فهل لك من خالة ؟ قال : نعم . قال : فبرها . رواه الترمذي

وعن أبي بكر بن حفص ، قال : جاء رجل إلى النبي عليه السلام ، فقال : يا رسول الله ، إني أذنبت ذنبا عظيما ، فقال : هل لك من والدة ؟ قال : لا ، قال : هل لك من خالة ؟ قال : نعم ، قال : فبرها . رواه ابن وهب والبغوي

وعن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس ، أنه أتاه رجل فقال : إني خطبت امرأة ، فأبت أن تنكحني ، وخطبها غيري ، فأحبت أن تنكحه ، فغِرت عليها ، فقتلتها ، فهل لي من توبة ؟ قال : أمك حية ؟ قال : لا ، قال : تب إلى الله عز وجل ، وتقرب إليه ما استطعت . فذهبت ، فسألت ابن عباس : لم سألته عن حياة أمه ؟ فقال : إني لا أعلم عملا أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة . رواه البخاري

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سره أن يمد له في عمره ، ويزاد في رزقه ، فليبر والديه ، وليصل رحمه . رواه احمد

وابن شاهين ولفظه : عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أراد أن يوسع الله عليه في رزقه ، ويزيد له في عمره ، فليبر والديه ، وليصل رحمه .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13427
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: الروح والريحان    الأربعاء مارس 20, 2013 1:46 pm


الاعتصام بالكتاب والسنة

عن أبي الدرداء ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أحل الله في كتابه ، فهو حلال ، وما حرم ، فهو حرام ، وما سكت عنه ، فهو عفو ، فاقبلوا من الله عافيته ، فإن الله لم يكن لينسى شيئا ، ثم تلا هذه الآية : { وما كان ربك نسيا } . رواه الطبراني والبزار

وعن أبي ثعلبة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله فرض فرائض ، فلا تضيعوها ، ونهى عن أشياء ، فلا تنتهكوها (1) ، وحد حدودا فلا تعتدوها ، وغفل عن أشياء من غير نسيان ، فلا تبحثوا عنها . رواه الطبراني

باب
في سماع الحديث وتبليغه
والأدب معه

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، ثم بلغها عني ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . رواه ابن ماجه

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : إني أحدثكم بالحديث ، فليحدث الحاضر منكم الغائب . رواه أبو نعيم والطبراني والضياء
__________
(1) انتهك الشيء : انتقصه واعتدى عليه

________________________________________

وعن سلمان رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كذب علي متعمدا ، فليتبوأ بيتا في النار ، ومن رد حديثا عني ، فليتبوأ بيتا في النار ، ومن رد حديثا بلغه عني ، فأنا مخاصمه يوم القيامة ، وإذا بلغكم عني حديث ولم تعرفوه ، فقولوا : الله أعلم . رواه الطبراني

وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من بلغه عني حديث ، فكذب به ، فقد كذب ثلاثة : الله ورسوله ، والذي حدث به . رواه الطبراني

وعن سليمان بن أكيمة الليثي رضي الله عنه قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله ، إنا نسمع منك الحديث ، ولا تقدر على تأديته كما سمعناه منك ! قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا لم تحلوا حراما ، ولم تحرموا حلالا ، وأصبتم المعنى ، فلا بأس . رواه ابن عساكر

وعن أعين مولى مسلم بن عبد الرحمن يرفعه قال : لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كذب على متعمدا ، قالوا : يا رسول الله ، نسمع منك الحديث ، فنزيد فيه وننقص منه ، أفهذا كذب عليك ؟ قال : لا ، ولكن من كذب علي متعمدا ، يقول : أنا كاذب ، أنا ساحر ، أنا مجنون . رواه ابن منده

وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من بلغه عن الله فضيلة ، فلم يصدق بها : لم ينلها (1) . رواه الطبراني وأبو يعلى وابن شاهين وقال : لم يبلغها

وعن الحكم بن عمير الثمالي ، وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا القرآن صعب مستصعب لمن كرهه ، ميسر لمن تبعه ، وإن حديثي صعب مستصعب لمن كرهه ، ميسر لمن تبعه . من سمع حديثي ، فحفظه وعمل به : جاء يوم القيامة مع القرآن ، ومن تهاون بحديثي : فقد تهاون بالقرآن ، ومن تهاون بالقرآن : خسر الدنيا والآخرة . رواه الخطيب

وعن العرباض بن سارية السلمي رضي الله عنه قال : نزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر ، ومعه من معه من أصحابه ، وكان صاحب خيبر رجلا ماردا منكرا ، فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : يا محمد ، ألكم أن تذبحوا حمرنا ، وتأكلوا ثمارنا ، وتضربوا نساءنا ؟ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : يا ابن عوف ، اركب فرسك ، ثم ناد : إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن ، وأن اجتمعوا للصلاة . قال : فاجتمعوا ، ثم صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قام ، فقال : أيحسب أحدكم متكئا على أريكته قد يظن أن الله عز وجل لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن ؟ ألا وإني والله ، قد أمرت ، ووعظت ، ونهيت عن أشياء ، إنها لمثل القرآن أو أكثر ، وإن الله عز وجل لم يحل لكم : أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب ، إلا بإذن ، ولا ضرب نسائهم ، ولا أكل ثمارهم ، إذا أعطوكم الذي عليهم . رواه البيهقي وأبو داود




__________
(1) أي لم يعطه الله إياها وإن أعطيها حرم من ذوق ما أنكره ولهذا قال الصوفية : كل من أنكر شيئا على القوم بغير دليل عوقب بحرمان ما أنكره فلا يعطيه الله له أبدا والفضيلة ما يفضل به الشيء على غيره يقال لفلان فضيلة أي خصلة حميدة . مناوي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
 
الروح والريحان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عشاق المصطفى صل الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم :: منتدى الحديث النبوي والسنة المطهرة والأحاديث القدسية :: منتدى الحديث الشريف-
انتقل الى: