منتديات عشاق المصطفى صل الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
اخى الزائر / اختى الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي عشاق المصطفى
سنتشرف بتسجيل
إدارة المنتدي

منتديات عشاق المصطفى صل الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

على درب سيدنا رسول الله وابوبكر وعمر وعثمان وعلى والسيدة عائشة والصحابة (عقيدة أهل السنة والجماعة)
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مولد-الرسول-محمد/محمد-رسول-الله-صلى-الله-عليه-وسلم-صاحب-الخلق-العظيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13343
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 34

مُساهمةموضوع: مولد-الرسول-محمد/محمد-رسول-الله-صلى-الله-عليه-وسلم-صاحب-الخلق-العظيم   الثلاثاء ديسمبر 30, 2014 6:10 pm

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ لهُ النِّعمةُ وله الفضلُ ولهُ الثَّناءُ الحسن صلواتُ اللهِ البَرِّ الرحيمِ والملائِكةِ المُقرَّبينَ على سيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أشرفِ المرسلينَ.

أما بعدُ عباد الله فإن الله عَزَّ وَجَلَّ أرسل محمدًا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدًا الذي رحمنا ببعثة محمد وأنزل على قلب حبيبه محمد: (وَلاَ تُطِعِ الكَافِرِينَ والمُنَفِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُم وَتَوَكَلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً) الأحزاب/ 48.

اللَّهُمَّ صَلّ وَسَلِمْ وَبَارِكْ عَلَى سيّدِنا مُحمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا مُحمَّدٍ المنـزل عليه: ( لَقَد جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيكُم بِالمُؤمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحيمٌ) التوبة / 128.



إِخوة الإيمان ها نحن في شهر ربيع الأول، الشهر الذي شع فيه نور النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ففي الثاني عشر من شهر ربيع الأول كان مولد خير الكائنات محمد عليه الصلاة والسلام. والاحتفالات تتوالى والخطب في مدح نبينا عليه الصلاة والسلام تتكاثر، والأناشيد والأشعار في مدح خير البرية تتعالى، تعلو بها حناجر المنشدين رغم أنوف نفاة التوسل المشبهة، رغم أنوف المجسمة مبغضي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول الله تعالى في القرءان الكريم: (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُم وَلَكِن رَّسولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِيِّنَ) الأحزاب / 40.

هو محمد الذي جعل الله خُلُقَه القرءان، هو محمد الذي يرضى بما يرضاه القرءان ويتأدب بآدابه ويتخلق بأخلاقه ويلتزم أوامره ولا يغضب لنفسه إلا إذا ارتكبت محارم الله.

هو محمد الذي بعثه الله الرحمن بالإرفاق أي رفقًا بهذه الأمّة لكي يتمّم مكارم الأخلاق، هو محمد الذي هو أشجع الناس أي أقواهم قلبًا وأكثرهم جراءة لملاقاة العدوّ ، هو محمد الذي ما سئل عن شىء قطّ يعني عن أي حاجة من متاع الدنيا يباح إعطاؤها فقال لا إلا إذا كان شيئًا لا يَجِدُهُ، هو محمد الذي كان أصدق الناس لهجة وأَوْفَى الناس ذمة وأحسنَ الناس معاشرة. فاللهُ تَباركَ وتعالى أعطى نبيه صلى الله عليه وسلم من محاسن الأخلاق أعلى رتبة.



نَظَرُه للأرضِ منه أكثرُ إلى السماءِ خافِضٌ إذْ يَنْظُرُ

كان نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء، يعني نظره إلى الأرض حالَ السكوت وعدمِ التحدث أطول من نظره إلى السماء، أما حالَ التحدثِ يرفع طرفَه إلى السماء (أيْ إشارةً إلى أنّ السماءَ قبلةُ الدعاء ومهبطُ الرَّحَماتِ والبركاتِ والوحْيِ) ، وكان لا يثبّت بصره في وجه أحد لشدّة حيائه، هو محمّد الذي كان أكثر الناس تواضعًا وكان أشدّ الناس لأصحابه إكرامًا لهم ومن ذلك أنه كان لا يمدّ رجله بين جلسائه احترامًا لهم، وكان أرحم الناسِ بكلِّ مؤمن، ولا يختص برحمته من يعقل فقط بل تعمّ رحمته حتى من لا يعقل كالوحش والطير، حتى الهرّة تأتيه فيُصْغي لها الإناء (أي يُمِيلُه) لتشرب (حتى يُسْهُل عليها أن تشرب منه) وكان يفعل ذلك غير مرة بل كل هرّة أتته يفعل بها ذلك ، هو محمّد الذي كان يمشي مع المسكين والأرملة إذا أتياه في حاجة ما.

وكان صلى الله عليه وسلم يمزح مع أصحابه مؤانسة لهم وتآلفًا لِما كانوا عليه من شدّة، فكان يمازحهم تخفيفًا عليهم لكنه لا يقول إلا حقًا لأنه معصوم عن الكذب.

وكان صلى الله عليه وسلم يجلس في الأكل مع العبيد الأرقاء ويتشبه بهم في الجلوس للأكل فلا يترفع عليهم ويقول: "إنما أنا عبد ءاكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد".

وقد دلّت الآية الكريمة على أخلاقه، قال الله تعالى: (وإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) سورة القلم / 4. وعن عائشة رضي الله عنها قالت عندما سُئلت عن خُلُق رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم: "فإنَّ خُلُقَ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان القرءان" رواه مسلم في الصحيح.

وعن عائشة رضي اللهُ عنها عندما سئلت عن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: "لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا، ولا سخَّابًا في الأسواق، ولا يَجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح أو قالت: يعفو ويغفر"، شك أبو داود.

أما أخبار كرمه وسخائه فعديدة منها ما رواه مسلم عن أنس رضي الله عنه أنه قال: "ما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئًا إلا أعطاه، فأتاه رجل فسأله، فأمر له بغنم بين جبلين، فأتى قومه فقال: أسلموا، فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخاف الفاقة".

أما أخبار زهده وتواضعه واختياره الدار الآخرة فكثيرة منها ما رواه البيهقي والترمذي وابن ماجه عن عبد الله أنه قال: اضطجع النبي صلى الله عليه وسلم على حصير فأَثر الحصير بجلده، فجعلتُ أمسحه عنه وأقول بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ألا أذِنتنا فنبسط لك شيئًا يقيك منه تنام عليه، فقال: "ما لي وللدنيا، وما أنا والدنيا، إنما أنا والدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها".

فقد كان صلى الله عليه وسلم متصفًا بصفات حسنة من الصدق، والأمانة، والصلة، والعفاف، والكرم، والشجاعة، وطاعة الله في كل حال وأوانٍ ولحظة ونفس، مع الفصاحة الباهرة والنصح التام، والرأفة والرحمة، والشفقة والإحسان، ومواساة الفقراء والأيتام والأرامل والضعفاء، وكان صلى الله عليه وسلم أشد الناس تواضعًا، يحب المساكين ويشهد جنائزهم، ويعود مرضاهم، هذا كله مع حسن السَّمت والصورة، والنسب العظيم، قال الله تعالى: (اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) سورة الأنعام / 124.

مُحَمَّدٌ تَحِنُ إليهِ الأفئدةُ وتقر بِهِ العيونُ وتأنسُ بهِ القلوبُ، فَكلامُهُ نُورٌ وَ مَدخَلُهُ نورٌ ومخرَجُهُ نورٌ وَعَمَلُهُ نور، إن سَكَتَ علاه الوقَارُ وإن نطق أخذ بالقلوب والبصائر والأبصار.

إني عشقت محمدًا قرشيًا حُبًّا يفوق محبتي أبَويَّا

ماذا أُحَدِّثُ عن جمال محمّد أرني كمثل الهاشمي ذكيَّا

وكيف لا أعشق مُحَمَّدًا، فهو الذي كان يجالِسُ الفقراء والمساكين والعبيد والإماء ويعودهم ويزورهم ويتفقَّد حالهم ويشهد جنائزهم، وكيف لا أعشق مُحَمَّدًا وكلامه بَيِّنٌ ظاهرٌ يفصل بين الحق والباطل، يرضى بما يرضاه القرءان، ويتأدَّبُ بآدابه ويتخلَّقُ بأخلاقه ويلتزم أوامره، وكيف لا أعشق مُحَمَّدًا وهو أكثر الناس حياءً وأدبًا مع ربه ولا يقول في حالة الرضا والغضب إلا الحق قطعًا، لعصمته، فإنه معصوم لا ينطق إلا بالحق، وكان يعظ الناس أي يخطبهم بالجد والاجتهاد ويذكرهم بآيات الله ويخوفهم من عقابه، فكان إذا خطب احمرّت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش أي قوم يُصَبّحهم عدوهم، وكان إذا سُرَّ استنار وجهه من السرور بدرًا أي قمرًا كاملاً، وكيف لا أعشق مُحَمَّدًا وهو:

حين يرحم فهو أشفق راحمٍ أو جاد كان الأجود العَرَبيَّا

وإلى هرقل أتى رسول محمدٍ برسالة دوَّت هناك دويًّا

فانظر وأخبرني بأي شجاعةٍ بعث الرسول إلى هرقل أخَيَّا

ومحمدي قد مات ومحمدي قد مات

لكن لم يزل في قبره في أرضِ طَابَةَ حَيَّا

أحبابنا الكرام، إِنَّ حُبنا وعشقنا لمحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم يدفعنا في كل زمان ومكان إلى الالتزام بالشرع الحنيف وهو القائل في حديثه الشريف: "كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد" أي مردود. فالأعمال لا تقبل إلا أن توافق الشريعة وموافقة الشرع وعدم موافقته لا يعرف إلا بالعلم، والعلم لا يؤخذ إلا من أفواه العلماء، ولا تكفي مطالعة الكتب بغير تلق من أفواه العلماء بل كثير من الناس الذين يضلون سببه أنهم لا يتلقون علم الدين من أفواه العلماء بل يعتمدون على المطالعة في مؤلفات العلماء فكيف الذي يطالع في الكتب التي حشيت بالأحاديث المكذوبة والأخبار المعلولة والغلو المذموم والكذب على الدين والتجسيم والتشبيه أي تشبيه الله بخلقه والعياذ بالله تعالى.

ومن أشهر هذه الكتب المدسوسة الكتاب المسمى مولد العروس الذي قيل فيه إن الله قبض قبضة من نور وجهه فقال لها كوني محمدًا فكانت محمدًا، وفي هذه العبارة نسبة الجزئية لله تعالى وهو تبارك وتعالى منَزه عن الجزئية والانحلال. قال تعالى: (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ) الإخلاص / 3.

فهو لا يقبل التعدد والكثرة ولا التجزء والانقسام والله منَزّه عن ذلك لا يشبه شيئا من خلقه ولا يشبهه شىء من خلقه:(لَيسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) الشورى / 11.

وحكم من يعتقد أن محمدا أو غيره جزء من الله أنه ليس بمسلم عند الله.

وهذا الكتاب المسمى مولد العروس ليس من تأليف ابن الجوزي لأن ابن الجوزي من كبار علماء أهل السنّة والجماعة عقيدته أنّ الله ليس جسمًا كثيفًا يجس باليد كالشجر والحجر والبشر وليس جسمًا لطيفًا لا يجس باليد حتى يضبط كالضوء والظلام والريح ولا يوصف بصفات الأجسام كالحركة والسكون.

في هذه الأيام يحتفل المسلمون بذكرى مولد سيد العالمين وخاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أتانا بشرع عظيم بيّن فيه الحلال والحرام، بيّن فيه الواجب والمندوب والمكروه والباطل والصحيح، فطوبى لمن تعلم دين الله وطبق على نفسه وعلّم والديه وزوجته وأولاده وأحبابه وجيرانه ممن يسمعون النصح، أليس الله تعالى يقول: (قُل هَل يَستَوِي الَّذِينَ يَعلَمُونَ والَّذِينَ لاَ يّعلَمُونَ) الزمر /9.

فواظبوا على حضور مجالس علم الدين والزموا أحكام دين الله تعالى تكونوا حقيقة ممن يتبعون الرسول النبي الأمي الاتباع الصحيح الكامل، أما مجرد حفظ الأناشيد وتوزيع الحلوى والأطعمة ونشر الزينة هنا وهناك من غير أداء الواجبات واجتناب المحرمات فهذا لا يرضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الذي يحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا أن نؤدي الواجبات ونجتنب المحرمات التي نهى الله عنها، وإظهار هذه الشعائر مجردًا عن أداء الواجبات واجتناب المحرمات لا يُغني، بل لا بد من أداء الواجبات واجتناب المحرمات، فلسنا نقرّ الطائفة الوهابية التي تُحرّم على المسلمين الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لا نقرّ أولئك المطربين الذين ينشدون ويطربون الناس بأصواتهم ولا يؤدون الواجبات ويجتنبون المحرمات فاتّباع النبي صلى الله عليه وسلم يكون بأداء الواجبات واجتناب المحرمات.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13343
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: مولد-الرسول-محمد/محمد-رسول-الله-صلى-الله-عليه-وسلم-صاحب-الخلق-العظيم   الثلاثاء ديسمبر 30, 2014 6:16 pm

الحمدُ لله والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا محمدٍ الطاهر الأمين المبعوثِ رحمةً للعالمين وعلى ءالهِ وأصحابِهِ أجمعين.

بعد مولدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، إستعادَ الملكُ سيفُ بنُ ذي يزن حكمَه على اليمنِ، فجاءتْهُ الوفودُ منَ الجزيرةِ العربيةِ مهنئةً له.

وجاء عبدُ المطلب وعددٌ من وجهاء وشعراءِ قريش ولما استأذنوا ودخلوا قصرَه، تكلمَ عبدُ المطلب نيابةً عنهم فأُعجِبَ الملِك بمنطِقِهِ ولَفظِهِ ثم استضافَهم شهرًا من الزمن.

وبعد مُضي الشهرِ أرسلَ الملكُ خلفَ عبدِ المطلب وقالَ له: إنني سأُفْضي إليكَ بسرٍّ لا أبوحه لغيرِك، فاحتفظْ به حتى يأذنَ اللهُ عزَّ وجلَّ فيه، إني أجدُ في الكتبِ القديمةِ عندنا أنه إذا وُلِدَ بِتِهامةَ غلامٌ بينَ كتفيهِ علامة، كانت له الإمامة، ولكم به الزعامة، إلى يوم القيامة.

وعندما استوضَحَه عبدُ المطلب عنْ كلامِه هذا، قال الملكُ: هذا حينه الذي يولد فيه أو قد وُلِدَ، اسمهُ محمد، يموتُ أبوهُ وأمه، ويَكفلُه جده وعمه، واللهُ باعثه جهارًا، وجاعلٌ لهُ منّا أنصارًا، يعبدُ الرحمنَ ويَدحَرُ الشيطانَ، وأنتَ جده يا عبد المطلب، فَدُهِشَ عبدُ المطلبِ لسماعِ الخبرِ.

وعندما سأله الملكُ هل وُلِدَ محمدٌ؟ فأجابَه بنعمٍ.

قال: احفظْ حفيدَك من اليهود فإنهم أعداء، ولن يجعل الله لهم عليه سبيلا، وأخفِ ما ذكرتُ لكَ عنْ رفاقِكَ كي لا يؤذوه، ولولا أني أتوقعُ موتي لذهبتُ معك إليه وحميته. ثم أمرَ بهدايا ثمينة وأعطاها للوفدِ وضاعفَ الهدايا لعبدِ المطلبِ الذي لما عادَ إلى مكةَ زادَ اهتمامُه أكثرَ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ولم تمضِ سنةً حتى ماتَ سيفُ بنُ ذي يَزَنْ.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13343
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: مولد-الرسول-محمد/محمد-رسول-الله-صلى-الله-عليه-وسلم-صاحب-الخلق-العظيم   الثلاثاء ديسمبر 30, 2014 6:22 pm

قَالَتْ أُمّ مَعْبَدٍ في وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ظَاهِرُ الْوَضَاءَةِ أَبْلَجُ الْوَجْهِ حَسَنُ الْخُلُقِ لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَةٌ وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صعْلَةٌ وَسِيمٌ قَسِيمٌ فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ وَفِي صوَتِهِ صَحَلٌ وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ. وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ أَحْوَرُ أَكْحَلُ أَزَجّ أَقْرَنُ شَدِيدُ سَوَادِ الشّعْرِ إذَا صَمَتَ عَلاهُ الْوَقَارُ وَإِذَا تَكَلّمَ عَلاهُ الْبَهَاءُ أَجْمَلُ النّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ وَأَحْسَنُهُ وَأَحْلاهُ مِنْ قَرِيبٍ. حُلْوُ الْمَنْطِقِ. فصل لا نَزْرٌ ولا هَذَرٌ كَأَنّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَنحدرنَ، رَبْعَةٌ لا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ ولا تَشْنَؤُهُ مِنْ طُولٍ. غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ فَهُوَ أَنْضَرُ الثلاثَةِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ قَدًا. لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفّونَ بِهِ. إن قَالَ اسْتَمَعُوا لِقَوْلِهِ. وَإن أَمَرَ تَبَادَرُوا إلَى أَمْرِهِ مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ. لا عَابِسٌ وَلا مُفْنِدٌ.

قولها ( ظَاهِرُ الْوَضَاءَةِ ) أي ظاهر الجمال، ( أَبْلَجُ الْوَجْهِ ) أي مشرق الوجه مضيئوه، ( حَسَنُ الْخُلُقِ )( لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَة ) الثجلة عِظَمُ البطن مع استرخاء أسفله ( وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَة ) أي صغر الرأس ( وَسِيمٌ ) المشهور بالحسن كأنه صار الحسن له سمة ( قَسِيمٌ ) الحسن قسمة الوجه ، أي كل موضع منه أخذ قسما من الجمال ( فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ ) اشتد سوادها وبياضها واتسعت ( وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ ) أي طول ( وَفِي صوَتِهِ صَحَلٌ ) أي شبه البُحة ( وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ ) أي طول العنق (وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ ) ( أَحْوَرُ ) اشتد بياض بياض عينيه مع سواد سوادهما ( أَكْحَلُ ) أي ذو كُحْلٍ، اسودت أجفانه خلقة ( أَزَجّ أَقْرَنُ) أَي مَقْرُون الحاجبين من غير اتصال( شَدِيدُ سَوَادِ الشّعْرِ ) ( إذَا صَمَتَ عَلاهُ الْوَقَارُ ) أي الرزانة والحِلْم ( وَإِذَا تَكَلّمَ عَلاهُ الْبَهَاءُ) من الحسن، الجلال والعظمة ( أَجْمَلُ النّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ وَأَحْسَنُهُ وَأَحْلاهُ مِنْ قَرِيبٍ حُلْوُ الْمَنْطِقِ ) ( فصْلٌ لا نَزْرٌ وَلا هَذرٌ) أي لا قليل ولا كثير أي ليس بقليل فيدل على عِيِّ ولا كثير فاسد ( كَأَنّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَنحدرنَ ) أي كلامه محكم بليغ (رَبْعَةٌ ) (لا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ ) أي لا تزدريه لقصره فتجاوزه الى غيره بل تهابه وتقبله (وَلا تَشْنَؤُهُ مِنْ طُولٍ ) أي لا يُبْغَضُ لفرط طوله ( غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ فَهُوَ أَنْضَرُ الثّلاثَةِ مَنْظَرًا ) (وَأَحْسَنُهُمْ قَدًّا )أي قامة ( لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفّونَ بِهِ. إذَا قَالَ اسْتَمَعُوا لِقَوْلِهِ. وَاذَا أَمَرَ تَبَادَرُوا إلَى أَمْرِهِ ) (مَحْفُودٌ) أي مخدوم ( مَحْشُودٌ ) الذي يجتمع الناس حوله (لا عَابِسٌ)( وَلا مُفْنِدٌ) المنسوب الى الجهل وقلة العقل، الـمـُفْنِد أي لا فائدة في كلامه لكبرٍ أصابه .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13343
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: مولد-الرسول-محمد/محمد-رسول-الله-صلى-الله-عليه-وسلم-صاحب-الخلق-العظيم   الثلاثاء ديسمبر 30, 2014 6:25 pm

مَوْلِدُ النُّور

نورٌ تَجِفُّ بِوَصْفِهِ الأقلامُ طَرِبَتْ بهِ الأكوانُ والأيامُ

إن لم يكن إعظامُهُ بلغَ الذُّرَى فَلِمَنْ يكونُ لدونِهِ الإعظامُ

نورٌ وما شىءٌ له بمشابِهٍ لَهَفِي، تَزُولُ بِذِكْرِهِ الأسقامُ

هُوَ عِزُّنا وبهِ الْبَشائِرُ أُعْلِنَتْ مُذ أسلَمَتْهُ لبَعْضِها الأرحامُ

وتقولُ ءامنَةٌ وقد وضعَتْهُ ما هذا العظيمُ تنيرُ منهُ الشَّامُ

بهِ ءامَنَتْ قبلَ النُّبُوَّةِ بَشَّرَتْ رُسُلٌ أباهُم كانَ إبراهامُ

وبهِ الْمَسِيحُ أتى يُبَشِّرُها وكَمْ إنْجِيلُهُ فيهِ لهُ إكرامُ

وُلِدَ الإمامُ الْمُصطَفَى وَصَفَاؤهُ نادَتْ بهِ الأملاكُ والأعلامُ

مَنْ مِثْلُ أحمَدِنا فِدَاهُ نُفُوسُنا واللهُ فضَّلَهُ فكيفَ يُرامُ

لي في هواهُ تَوَلُّعٌ وَصَبَابَتي تَحْيَا ورُوحُ حياتِها الإضرامُ

يا أيها البدرُ الْمُنِيرُ هدايةً رُوحِي لَدَيكَ فكيفَ كيفَ أنامُ

يا أسودَ الْعَينِ التي في كُحْلِها جُمِعَ الْجَمَالُ فما يَفِيكَ كلامُ

يا شمسَ وجهِكَ لَمْ يَزَلْ إشراقُها في الْعَالَمِينَ لَهَا الْوَقَارُ لِثَامُ

يا وَرْدَ خَدٍّ أبْيَضٍ ومُطَيَّبٍ لا صبْرَ لكنْ ذا الْبِعَادُ لِجَامُ

يا أطيَبَ الطِّيبِ الَّذِي عَرَقًا جَرَى قلبي وشوقي والنُّهَى أيتامُ

يا رِيقَهُ الْعَذْبُ الْمُحَلَّى خِلْقَةً عشِقَتْ عَجَائِبَهُ صَبًا وَخُزَامُ

هَلْ لِي بِكُحْلٍ مِنْ تُرابِكِ طَيْبَةٌ تركَتْهُ نُورًا خَلْفَها الأَقْدَامُ

هَلْ لي وَهَلْ لي والْمُنَى وتَحَرُّقِي يا ليتَ موتي في الْغرامِ غَرَامُ

مَنْ ماتَ في حُبِّ النبيِّ محمدٍ حيٌّ عليهِ مِنَ الإلهِ سلامُ

فارزُقْنِيَ اللّهُمَّ فيهِ زيادَةً يا طِيبَهَا مِنْ شوقِيَ الآلامُ

وبِحَقِّهِ ربَّاهُ حَقِّقْ مأمَلِي مَوتٌ مِنَ الأشواقِ والإسلامُ






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13343
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: مولد-الرسول-محمد/محمد-رسول-الله-صلى-الله-عليه-وسلم-صاحب-الخلق-العظيم   الثلاثاء ديسمبر 30, 2014 6:27 pm

من معجزاته صلى الله عليه وسلم:
- القرءان الكريم.

- حنين الجذع إليه.

- نطق الجمل وشكواه إليه صلى الله عليه وسلم.

- تفجر الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية.

- رد عين قتادة بن النعمان بعد أن قُلعت.

- تسبيح الطعام بين يديه صلى الله عليه وسلم.

- نطق الشجرة وشهادتها له صلى الله عليه وسلم.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
محمد جابر
Admin
Admin
avatar

الجنس ذكر عدد المساهمات : 13343
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: مولد-الرسول-محمد/محمد-رسول-الله-صلى-الله-عليه-وسلم-صاحب-الخلق-العظيم   الثلاثاء ديسمبر 30, 2014 6:28 pm

كان المصطَفى رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ أي مَربوعَ الخَلْقِ مُعتدِلَهُ لا مِنْ قِصَارِ الرّجَالِ ولا مِنَ الطِّوال لكِنَّهُ كانَ إلى الطولِ أقرب، وكانَ بعيدَ ما بينَ الْمَنكِبَين أي عريضَ ما أعلى الظَّهرِ والصَّدرِ وهو دليلُ النجابةِ، والمنْكِبُ مَجْمَعُ العَضُدِ والكَتِفِ.

وفي الصَّحيحِ مِنْ طريقِ البراءِ بنِ عازب أنَّ شعرَهُ كانَ يبلغُ شحمةَ أذنِهِ أي إذا أخذَ منهُ، وفي روايةٍ يوفّرُهُ مرة أخرى فيكونُ وَفْرَةً وهو الشعر الذي يَصِلُ شحمةَ الأذنِ، وفِي روايةٍ: كان شعره يبلغُ شحمةَ أذنِهِ كان يضربُ منكِبيه مرةً، ومرَّة يطولُ حتى يعلوَ ظهرَهُ.

قال عياض: والْجمعُ بين هذه الروايات أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغُ شحمةَ أذنيه والذي بينَ أذنيه وعاتقِهِ وما خلفَه هو الذي يضرِبُ مَنكبيه وقيل بل يَختلِفُ باختلافِ الأوقات، فإذا لَم يقصِّرْهُ بلغَ المنكبَ وإذا قَصَّرَهُ كان إلى أنصَافِ أُذُنَيهِ، وكانَ يَفْرِقُ شعرَهُ ولا يَحلقُ رأسَه إلا لأجل النسك وكان يجعلُ شعرَهُ أربعَ ضفائِرَ ويَجعلُ كُلاًّ مِنْ أذُنيه بين ضفيرتين وكانَ شعرُهُ حِلقًا حِلقًا ولَم يكن سَبْطَ الشعر ولا جَعدَ الشعر.

وكانَ الْمصطفى أبيضَ اللَّونِ مُشْرَبًا بالحُمرَةِ والإشرابُ خلطُ لونٍ بلون كأنَّ أحدَ اللّونينِ سُقِيَ بالآخر، وفي صحيحِ البخاريِّ عن أنسٍ: كانَ أزهرَ اللَّونِ أي أبيضَ مُشرَبًا بِحُمرَةٍ وكانَ أشكلَ العينين أي يُخالِطُ بياضَ عينيهِ حُمرةٌ وهو محمودٌ مطلوب، واسعَ العينين طويلَ شِقِّ العَين، وكان أدعجَ العينينِ والدَّعَجُ شِدَّةُ سوادِ العينِ وقيلَ هو شِدَّةُ سوادِ العينِ معَ شِدَّةِ بياضِها.

وفي الصَّحيحِ عن أنسٍ أنه رَجْلٌ جَعْدُ الشعرِ ومرادُهُ أنه ليس بِسَبِطٍ وهو المنبسطُ المسترسل الذي لا تَكسُّرَ فيه ولا بِجعدٍ وهو ما بضدِّهِ بل كان بينَ ذلك كما جاء في الخبرِ الآخر، وكان كَثَّ اللّحيةِ أي كثيرَ شعَرِها غليظَه، وكانَ أشعرَ الصَّدرِ أي كثيرَ الشَّعَرِ على صدرِهِ رَقيقَ المَسرُبَة وفُسّرَ بأنه الشَّعر الْمُسْتدَقّ مِنَ السُّرةِ إلى مُحاذاةِ اللَّبة وهو شعَرٌ يَجري كالقضيبِ ليسَ في بطنِهِ ولا ظهرِهِ غيره، وكان شَثْنَ الكفينِ والقدمين أي غليظَهما مِنْ غير قِصَرٍ ولا خُشونَةٍ فالمرادُ غِلَظُ العُضوِ في الخلقَةِ لا خشونَةَ الجلدِ وذلكَ يستلزِمُ قوةً في القبضِ والمشيِ وهو محمودٌ في الرجال، والكفين تَثنِيَةُ كَفٍّ وهي الراحَةُ معَ الأصابعِ سُمّيت به لأنها تَكُفُّ الأذى عَنِ البدنِ.

وكانَ إذا مَشَى كأنما ينحَطُّ مِنْ صَبَبٍ أي ينحَدِرُ مِنْ مكانٍ عالٍ، وكان إذا مشَى كأنما يَتَقَلَّعُ أي يُخرِجُ قدميهِ مِنْ صَخْرٍ أي قويَّ المَشيِ كأنهُ يرفعُ رِجليهِ مِنَ الأرضِ رَفعًا قويًّا مُسْرِعًا لا كَمَنْ يَمشي اختيالاً، ويقارب خطاه وكان يُقبِلُ بكُلِّهِ أي بكلِّ جسمِهِ إذا التفت فلا يُسارِقُ النظرَ ولا يلويَ عُنقَهُ في حالِ تَلفُتِهِ فكانَ يُقبِلُ جَميعًا ويُدبرِ جَميعًا أي بِجَمِيعِ أجزاءِ بدنِهِ فإذا توجَّهَ إلى شىءٍ توجَّهَ بِكُلّيتِهِ ولا يُخالِفُ ببعضِ جسَدِهِ بعضًا، وكانَ عرقُهُ إذا رَشَحَ جسَدُهُ الشريف كاللؤلؤِ فِي البياضِ والصَّفاءِ إذا نظرَ إليه الرائي، وكان ريحُ عرقِهِ أطيبُ مِنَ المسك ومِنْ ثَمَّ كانت تَجمعُهُ أم سُلَيم سَهْلَة أو رَملَة أو الرُّمَيصَا في قارورةٍ وتجعلُهُ في طِيبِها كما رواهُ مسلمٌ وغيرُهُ، وفي بعضِ طُرُقِهِ وهو أطيبُ الطيبِ فهو لعمري والله أطيبُ طِيبٍ وأفضلُهُ، وفي حديثِ وائلِ بنِ حِجْر عندَ الطبرانِيّ والبيهقيّ قد كنتُ أصافِحُ رسولَ الله أو يَمَسُّ جلدي جِلدَهُ فأتعرّفُهُ بَعْدُ فِي يدي وإنه لأطيَبُ رائحةً مِنَ الْمِسكِ، وفِي حديثِهِ عندَ أحمدَ أُتِيَ رسول الله بدلوٍ مِنْ ماءٍ فَشَرِبَ منه ثُمَّ مَجَّ فيهِ ثُمَّ صَبَّهُ فِي البئرِ ففاحَ منها ريحُ الْمِسك.

وروى أبو يَعلَى والبزّار بسَنَدٍ صحيح عن أنَسٍ رضيَ اللهُ عنه: كانَ إذا مَرَّ أي رسولُ الله في طريقٍ مِنْ طُرُقِ المدينة وُجِدَ منها رائحةُ المسك فيُقال مَرَّ رسول الله، يقول مَن ينعتُهُ أي يَصِفُهُ: ما رأيتُ مِثلَهُ قبلَهُ ولا بعدَهُ قطّ، وروى الشيخان عن البَراءِ بنِ عازبٍ رضيَ اللهُ عنه: لَم أرَ شيئًا أحسَنَ منه.

وروى ابنُ أبِي سفيانَ فِي مُسندِهِ عن أبي إسحاقَ الهمَدانِيّ: قلتُ لامرأةٍ حَجَّت معَ المصطفى شبِّهِيهِ لِي فقالت: كالقمَرِ ليلةَ البدرِ ولَم أرَ قبلَهُ ولا بعدَهُ مِثلَهُ، وروى الدّارِمِيّ قال أبو عُبيدَةَ بنُ محمّدِ بنِ عمّارِ بنِ ياسر قلتُ للرُّبَيّعِ بنتِ مُعَوِّذ صفيْ رسولَ الله قالت: لو رأيتَهُ لقلتَ الشَّمسُ طالعِةً أي لرأيتَ شَمسًا طالعةً، وروى أحمد وغيره عن أبِي هريرة: ما رأيتُ أحسَنَ منْ رسولِ الله كأنَّ الشمسَ تَجري فِي وجهِهِ، وفِي لفظٍ تَخرُجُ مِنْ وجهِهِ.

وكان أبلجَ الوجهِ أي مُشرِقُهُ نيّرُهُ ظاهرُ الوَضَاءَةِ والبهجَةِ والجمَال، قالَ البراءُ بنُ عازب رضي الله عنه: ما رأيتُ مِنْ ذي لِمَّةٍ فِي حُلَّةٍ حَمراء أحسنَ منه، رواه مسلمٌ وأبو داودَ.

وقال أبو هريرة: كانَ أحسَنَ الناسِ صِفَةً وأجملَهُم، رواهُ الحسَنُ بنُ الضحَّاكِ في شَمائلِهِ، وقالَ ابنُ عباسٍ: لَم يقم مع شمسٍ قطُّ إلا غلَبَ ضوءُهُ ضوءَ الشمسِ ولم يقُم مع سراجٍ قطّ إلا غلبَ ضوءُهُ ضوءَ السّراجِ، رواهُ ابنُ الجوزِيّ، وقال نَفْطَويه في قوله تعالى: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾ الآية، هذا مَثَلٌ ضربَهُ الله لنبيّهِ، يقول: يكادُ نظرُهُ يدلُّ على نبوَّتِهِ وإن لَم يتلُ قُرءانًا لَم تَعِبْهُ ثَجْلَةٌ أي لَم يوجد في بدنِهِ شىءٌ يُعابُ به ثَجْلَةٌ ولا غيرُها، والثَّجلَةُ عِظَمُ البَطنِ مع استرخاءِ أسفلِهِ، ولَم يُعِبهُ رِقّةٌ وهُزالٌ وضَعْفُ تركيب، ولَم تُزْرِ به صَعْلَةٌ أي لَم يُحتقر ولم يُستخفَّ به بسَبَبِ صِغَرِ الرأسِ أو الرقَّةِ والنحولِ في البدنِ، والأهدابُ منه فيها وَطَفٌ مِنْ طولِها وفِي روايةٍ غَطَفٌ وهو أنْ يطولَ شعَرُ الأجفانِ ثم يَتَغَطَّف أي أن يطولَ وينعَطِفَ، والجِيدُ أي العنُقُ فيه سطَعٌ وهو طولُ العنقِ وارتفاعُهُ وسيمٌ، أي ومن صفاتِهِ الحسنُ والوضاءةُ فإنه صارَ الحسنُ له علامة، والصوت منه فيه صحَلٌ وهو غِلَظٌ في الصوتِ وفي صوتِهِ شِبْهُ بُحَّةٍ، ومن صفاتِهِ أنه قَسِيمٌ والقسامةُ الحسنُ أي جَميلٌ كلُّهُ كثيفُ اللّحيةِ أزجُّ أي مقوّس الحاجبين أي طويلُهما دقيقُهُما مُمتدُّهُما إلى مؤخَّر العين سوابغُ في غيرِ قرَن كان بِحَسَبِ ما يبدو للناظر من بُعدٍ أو بغيرِ تأمّلٍ أقرن وأما القريبُ المتأملُ فيبصرُ بين حاجبيهِ فاصلاً لطيفًا فهو أبلَجُ فِي الواقع أقرنُ بحسب الناظرِ من بُعْدٍ أو بغير تأمُّلٍ، والعَرَبُ تستَملِحُ البلَجَ والعجمُ تستحسنُ القرنَ ونظرُ العربِ أدقُّ وطبعُهُم أرقُّ، أجملُ الناسِ وأبهاهُم من بعيد وأحسنهُ وأحلاهُ من قريب، أي مَنْ رءاهُ مِنْ بُعْدٍ رءاهُ أجملَ من كلِّ أحد وأبهى، والبهاءُ حُسْنُ الهيأةِ إن تكلّمَ علا بكلامِهِ على مَنْ حولَهُ مِنْ جُلسائهِ وإن صمَتَ فعليهِ الوقارُ أي الحلمُ والرّزانةُ، وفي روايةٍ إذا صمتَ فعليه البهاء وإذا نطقَ فعليهِ الوقار ،كأن مَنْطِقَهُ خرزاتُ نَظمٍ يتحَدّرْنَ أي منطِقُهُ يُشبِهُ خرزاتِ اللؤلؤِ المنظومِ إذا تحدّرت مِنْ فِيهِ وتساقطت.

(فَصْلُ الكلامِ): أي كلامُهُ بَيّنٌ ظاهرٌ يَفْصِلُ بينَ الحقِّ والباطلِ ليسَ فيه هَذَرٌ أي ليسَ فِي كلامِهِ تكثيرٌ يَمَلّ سامِعُهُ، حُلوُ المنطِقِ لا نَزَرٌ ولا هَذَرٌ أي ليسَ كلامُهُ بقليلٍ لا يُفهَم ولا بكثيرٌ يُمَلُّ، ولَم يكن كلامُهُ بقليلٍ يدُلُّ على عِيِّ المُتَكَلِّمِ به.

وكانَ المصطفى ليس بالطويلِ البائنِ ولا تقتحمُهُ عينٌ من قِصَر، أي لا يزدريهِ من ينظُرُهُ لقِصَرٍ ولا يحتقرُهُ فيتجاوزُ عنه إلى رؤيةِ غيرِهِ بل يهابُهُ ويُعظِّمُهُ لحُسنِ منظرِهِ وعِظَمِ قدرِهِ، تطوفُ رُفقتُهُ به ويدورونَ حولَهُ مع اهتمامِهِم بشأنهِ إذا أمرهم بشىء تبادروا له امتثالاً لأمرِهِ وإن قال قولاً أنصتوا له إجلالاً وإعظامًا، فهو عند أصحابِهِ مَحفُود أي مخدوم يُسرعون طاعةً له، مَحشُودٌ أي يجتمعُ الناسُ حولَهُ ليمتثلوا قولَهُ ويقتدوا بأفعالِهِ، ليس بعابِسٍ أي الكريهِ المُقلِي ولا مُفَنِّد وهو الذي لا فائدةَ لكلامِهِ لقلّةِ عقلِهِ. وكان مُفَخَّمًا أي مُعَظّمًا في الصّدورِ والعيون فخمًا أي عظيمًا في نفسِهِ يتلألأ وجههُ تلألؤَ القمرِ ليلة البدرِ أي يشرقُ وجههُ ويَسْتَنِير كاستنارةِ القمر ليلة بَدَارَتِهِ وهي ليلةُ أربعةَ عشَر، مُعتدلُ الخلْقِ في جميعِ صفاتِهِ ومعتدِلُ الصّورةِ الظاهرةِ بِمعنى أن أعضاءَهُ متناسبة، عريضُ الصدرِ عظيمُ الرأسِ عظيمُ الهامَ واسِعُ الجبين أي مُمتدُّهُ طويلُهُ وعريضُهُ وذلك مَحبوبٌ مَحمود، ضَليعُ الفَمِ أي عظيمُهُ واسِعُهُ والعربُ تتمدَّحُ به وتذمُّ ضيّقَهُ، وكان لِسَعَتِهِ يفتتحُ الكلامَ ويَختِمُهُ بأشداقِهِ وهو دليلٌ على قوّةِ الفصاحة، أقنَى العِرْنِين أي مُرتفعُ أعلى الأنفِ مُحدودِبُ الوسطِ منه، وهذا معنَى قولِ ابنِ الأثير هو السَّائلُ الأنفِ المرتفعُ وسَطُهُ، له نورٌ يعلوه يَحسَبُهُ مَنْ لَم يتأمّلْهُ أشَمَّ أي يَعْلو أوّلَ أنفِهِ وطولَ قصبتِهِ نورٌ ساطِع وإذا لَم يتأملهُ الناظِرُ يظُنُّهُ أشَمَّ الأنفِ، والشَّمم ارتفاعُ قصبَةِ الأنفِ وطولُها مع استواءِ أعلاه وإشرافِ الأرنبَةِ قليلاً، مُفَلَّجَ الأسنانِ أي مفرَّجَ ما بينَ الثَّنايا والرَّباعِيَات، والفَلَجُ أبلغُ في الفصاحَةِ لأنَّ اللِّسانَ يتّسِعُ فيها بِخِلافِ الألَصّ، واللَّصَصُ تقاربُ ما بينَ الأضراس حتى لا تَرى بينها خَلَلاً.

سَهلَ الخدّينِ أي سائلَهُما غيرَ مرتَفِعِ الوَجنَتِينِ وذلكَ أعلى وأحلى عندَ العرب، أشنَبُ أي أبيضُ الأسنان بادِنٌ أي عظيمُ البدَنِ لكن لا مطلقًا بل بالنسبةِ لما ذكروهُ من كونِهِ شثنَ الكفين والقدمين، جليلَ المُشاشِ ومع ذلك كان متماسكًا أي يُمسِك بعضُ أجزاءهِ بعضًا مِنْ غير تزحزحٍ ولا استِرْخَاءٍ في اللَّحم ليسَ بسَمينٍ ولا ناحِل فهو معتدلُ الخلْقِ لأنه تعالى حَماهُ خَلقًا وخُلقًا مِنَ الإفراطِ والتّفريط، وكانَ طويلَ الزندين وهو ما انحسَر عنه اللحمُ من الذراع ،وفي الصَّحاح موصلُ طرفِ الذراعِ من الكفِّ، عنُقُهُ يُرى كجيدِ دُمية أي يراهُ الرائي كجيدِ دُميةٍ كصورةٍ مصورةٍ بيضاءَ مُشرَبَةً بحُمرة قد بولِغَ في تَحسينِهِا، وكان عنقُهُ مع ذلك كالفضةِ الصافية فشُبِّهَ عنقُهُ بالدُّمْيَةِ في الصَّفاءِ والاعتدال وظُرفِ الشكل وحُسنِ الهيأةِ والكمَالِ وبالفضةِ باللمعانِ والضياءِ والإشراقِ والجمال وكان بين حاجبيهِ عِرقٌ يُدِرُّهُ الغضبُ أي يحركُهُ ويُظهرُهُ ويُهيّجُهُ بإثارَةِ ما فيه من الدّمِ وفيه دليلٌ على كمالِ قوّتِهِ الغضَبية التي عليها مدارُ حمايَةِ الديار وقمعِ الأشرار وكمالِ الوقار وتمكّنِهِ من الغضبِ للجبارِ القهار إذا انتُهِكَ شىءٌ من محارِمِهِ. وكان إذا خطبَ علا صوتُهُ واحمرّت عيناه.

وكان سائلَ الأطراف أي طويلَ الأصابعِ مُمتدَّها بلا احديدابٍ ولا تعقُّدٍ ولا انقباضٍ ولا تكسُّرِ جِلدٍ ولا تشنّجٍ، رَحْبَ الراحةِ أي واسِعَ الكفِّ حِسًّا ومعنًى والراحةُ بطنُ الكفِّ، ضخمَ الكراديس أي عظيمَ رؤوسِ العظامِ غليظَها، ذريعَ المِشيةِ أي سريعَ هيئةِ المشيِ واسِعَ الخُطوةِ فهو مع كونِ مَشيِهِ بسكينةٍ كان يمدُّ خُطوتَهُ حتى كأن الأرض تُطوى له، وكانَ خُلُقَهُ القرءان أي ما دَلَّ عليه مِنْ أوامرِهِ ونواهيهِ ووعدِهِ ووعيدِهِ فهو لدى غضبِهِ غضبان ،أي كلُّ مكانٍ جاءَ فيهِ ما يدلُّ على غَضَبِ الله فهو غضبانٌ لأجلِهِ، يرضى بما يرضاه القرءانُ ويتأدّبُ بآدابهِ ويتخلّقُ بأخلاقِهِ ويلتزِمُ أوامِرَهُ ولا يغضبُ لنفسِهِ إلا إذا ارتُكِبت محارمُ الله فإنه حينئذ ينتقمُ من مُرتَكِبِها فإذا تُعُدّيَ الحقُّ لم يقم لغضبِهِ شىء أي لشدّةِ انتقامِهِ.

وفي روايةِ الطبرانيّ فإذا انتهِكت حُرمَةُ الله كان أشدّ الناس غضبًا لله أي فينتقمُ من مرتكِبِ ذلك كما هو شأنُ أكابِرِ المرسلين، وقد بعثَهُ الله الرَّحمٰنُ بالإرفاقِ أي رفقًا بهذه الأمّة لكي يُتمّمَ مكارِمَ الأخلاق، وكان أشجعَ الناس أي أقواهُم قلبًا وأكثرُهُم جراءةً لِمُلاقاةِ العدوّ في مكانِ القتالِ، وطالَما استنجدَهُ الخائفُ عند خوفِهِ فأنجَدَهُ أي أعانَهُ ونصرَهُ كان أسخى الناس كَفًّا ما سُئلَ رسول الله شيئًا قطُّ يعنِي حاجةً مِنْ متاعِ الدُّنيا يُبَاحُ إعطائُها فقالَ لا، بل إنما يُعطيهِ أو يقولُ له مَيسُورًا مِنَ القولِ فيَعِدُهُ أو يَدعُوَ له، وليس يأوي إلى منزلهِ إن فَضَلَ أي بقيَ مما أُتِيَ به إليهِ من نحو غنيمةٍ درهَمٍ أو دينار حتى يُفرِّقَهُ على مُستحقّيه، وكان أصدَقَ الناسِ لهجةَ أي لسانًا يعني كلامًا والمعنى كلامُهُ أصدقُ الكلام ولسانُه أصدقُ الألسنة، وكان أوفى الناسِ ذِمّةً أي عهداً وأمانًا وألينهُم عَرِيكَةً أي أحسنَهم معاشرَةً فكان على الغايةِ من التواضعِ وقِلّةِ النفور والخلافِ وهكذا كان حالُهُ مع جميعِ أمةِ الإجابة وكانَ أكرَمَهُم في عِشرة أي في حُسنِ صُحبة، من يُصاحبه ويُعاشره لا يحسبُ جليسَهُ أي مَنْ يُجالسُهُ أن سواهُ أقربَ منه إليهُ لعُظمِ إكرامِهِ له، وكان أشدَّ حياءً من العذراءِ في خِدرِها أي يزيدُ على العذراءِ في خِدرها حياءً، وكان نظرُهُ إلى الأرض أكثرَ من نظرِهِ إلى السماءِ كما في خبر الترمذيّ يعني نظرُهُ إلى الأرضِ حالَ السكوتِ وعدمِ التحدُّثَ أطولَ من نظرِهِ إلى السماء، والنظرُ كما في الصَّحاحِ بفتحتين تأملُ الشىء بالعين، والأرضُ الجِرمُ المقابلُ للسماء، وإنما كان نظرُهُ إلى الأرض أطول لأنه أجمعُ للفكرَ وأوسعُ للاعتبار، أو لأنه أكثرُ الناس حياءً وأدبًا مع ربِّهِ، أما في حال التحدُّثِ فكان يُكثرُ أن يرفعَ طرْفُهُ إلى السماء فلا تعارُضَ بين حديثِ الترمِذي وهذا وبين حديثِ أبي داود كان إذا جلسَ يتحدّثُ يُكثرُ أن يرفَعَ طرفَهُ إلى السَّماء، وكان لا يُثبتُ بصرُهُ في وجهِ أحد لِشِدّةِ حياءِهِ أي إذا نظرَ لشىء ما خفَضَ بصرَهُ لأن هذا شأن المتواضِعِ وهو متواضعٌ بسليقَتِهِ وشأن المتأملِ المتفكِّر وهو مَشغولٌ بالتفكُّرِ فِي ءالاءِ رَبِّهِ، وقيل هو كِنايةٌ عن لِينِ جانبِهِ ومزيدِ تواضُعِهِ، والطَّرفُ العَينُ وهو في الأصلِ تحريكُ الأجفانِ عند النظرِ فوضِعَ موضِعُ النظر وكان أكثرَ الناسِ تواضُعًا.

كيف وقد خُيِّرَ بين أن يكونَ نبيًّا مَلِكًا أو نبيًّا عبدًا فاختارَ الثانية، وكان يُجيبُ كلَّ من دعاه من بعيدٍ أو قريب من عبدٍ أو حُرٍّ أو فقيرٍ أو غنيٍّ دنِيٍّ أو شريف، وكان أرحمَ الناسِ بكُلِّ مؤمن وبكلِّ طائفٍ فلا يختصُّ برحمتِهِ من يعقلُ بل تعمُّ رحمتُهُ من لا يعقِلُ كالوحشِ والطَّيرِ، وكان كل طائف يعروهُ أي يقصدُهُ حتى الهرّة فكانت تأتيه فكان يُصغي لها الإناء لتشربَ يفعلُ ذلك غيرَ مرّة بل كلُّ هرةٍ أتته يفعلُ بها ذلك، وكان أعفَّ الناس أي أنزههم عما لا يليقُ ومن عِفَّتِهِ أنه ليس يُمسكُ أيدي نساءِ من ليس لهنَّ يَملِكُ من رقٍّ ونكاح وفي الحديثِ: ((ما مسّت يدُ رسول الله يد امرأةٍ لا تحلُّ له قطُّ)) وكان يُبايعُ النساءَ ويستغفرُ لهنّ امتثالاً لقولِهِ تعالى: ﴿واستغفر لَهُنَّ الله﴾ لكن لا يُصافحُ أيديهنّ بل مبايعتُهُ لهنَّ كلامٌ صالحٌ يعنِي بايعَهُنَّ بالكلامِ لا بالمصافحَةِ في اليدِ عند المبايَعَةِ، وكان أشدَّ الناس لأصحابهِ إكرامًا لهم ومِن ذلك أنه كان لا يَمُدُّ رِجلَهُ بين جُلسائهِ احترامًا لهم.

وفي روايةٍ: كان أوقر الناسِ في مجلِسِه لا يكادُ يُخرجُ شيئًا من أطرافِهِ إكرامًا واحترامًا لهم ولم يكن يُقدّمُ رُكبتيه على جليسِهِ بل كان يُكرِمُهُ بتجنّبِ ذلك تواضعًا وإيناسًا ،ومن رءاهُ بديهةً أي رؤيةً بديهةً يعني فجأةً من غير مُخالطتهِ ومعرفِةِ أخلاقهِ وقبلَ النظرِ في أخلاقِهِ العَلِيّةِ وأحوالِهِ السَّنِيّة هابهُ وعظّمَهُ وخافهُ طبعًا أي بالطّبعِ وإن لم يرَهُ قبل ذلكَ لمِا علاهُ من صفاتِ الجلالِ ونعوتِ الكمال، ومن خالطَهُ وعاشرَهُ أحبّهُ لما يُشاهدُهُ من محاسنِ أخلاقِهِ ومزيدِ شفقتِهِ وتواضُعِهِ وباهرِ عظيمِ تألُّفِهِ وأخذِهِ بالقلوبِ فكانت تحنُّ إليه الأفئدة وتَقَرُّ به العيون وتأنسُ به القلوب فكلامُهُ نور ومدخَلُهُ نور ومخرَجُهُ نور وعمَلُهُ نور إن سكتَ علاهُ الوَقَار وإن نطَقَ أخذَ بالقلوبِ والبصَائرِ والأبصَار .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oshak.yoo7.com
سلمى

avatar

الجنس انثى عدد المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 13/06/2012
العمر : 57

مُساهمةموضوع: رد: مولد-الرسول-محمد/محمد-رسول-الله-صلى-الله-عليه-وسلم-صاحب-الخلق-العظيم   الثلاثاء مايو 26, 2015 5:19 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مولد-الرسول-محمد/محمد-رسول-الله-صلى-الله-عليه-وسلم-صاحب-الخلق-العظيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عشاق المصطفى صل الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم :: منتدى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم :: منتدى السيرة الذاتية لسيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى: