الله اكبر حبذا اكباره
لسان الدين ابن الخطيب رضى الله عنه
الله اكبر حبذا اكباره
لاح الهدى وبدت لنا انواره
لاحت معالم يثرب وربوعها
مثوى الرسول وداره وقراره
هذا النخيل وطيبة ومحمد
خير الورى طرا وها انا جاره
هذا المصلى والبقيع وههنا
ربع الحبيب وهذه اثاره
هذى منازله المقدسة التى
جبريل ردد بينها تكراره
هذى مواطئ خير من وطى الثرى
وعلا على السبع العلا استقراره
هذى مواضع مهبط الوحى الذى
تشفى القلوب من العمى اسراره
ملأ الوجود حقيقة اشراقه
فأضاء منه ليله ونهاره
والروضة الفيحاء هب نسيمها
والبان بان نم عن عراره
وتعطرت سلع بساطع طيبها
لم لا يطيب وحوله مختاره
بشراك يا قلبى فقد نلت المنى
وبلغت ما تهوى وما تختاره
وتمل يا طرفى فيا لك ناظرا
ابصرت طيبة فأنقضت اوطاره
قد امكن الوصل الذى أملته
وأتاك حتى امكنت اسماره
قد كانت الذات الكريمة فى غنى
عن ان يفيض بقربها تياره
ايضيع من زار الحبيب وقد درى
ان المزور بباله زواره
ايخيب ومن قصد الكريم وعنده
حسن الرجاء شعاره ودثاره
ايؤم بابك مستقيل عاثر
فيرد عنك ولا يقال عثاره
حاشا جلالك ان يؤمله امرؤ
فيعود صفرا خيبت اسفاره
يا سيد الارسال ظهرى موقر
فعسى تخفف بجاهكم اوقاره
لبس الصغار وقد تعاظم وزره
والعفو تصغر عنده اوزاره
واتى اليك يفر منه فما له
الا حماك وقصده وفراره
فأمنن على وكن شفيعى والتفت
مستنصرا بجلالك استنصاره
والعبد معتذر ذليل خاضع
ومقصر قد طولت اعذاره
فأطل لسانى فى مديحكم الى
ان تنقضى فى مدحكم اعماره
صلى عليك الله ما حيا الحيا
روض الربى وترنمت اطياره