تلألأت الكائنات بطوالعه السُعودية وسرت الخلائق بقدومه والعرب والأعجام،

وعكفت على بيت ءامنة طيورٌ مناقيرها من الزمرد الأخضر وأجنحتها من اليواقيت الجوهرية، وأضاءت الكواكب

وأقبل إلى ءامنة الغمام، ورأت أشخاصًا وقفوا في الهواء بأيديهم أباريق من فضة بالسلاسل الذهبية فيها ماء من السلسبيل فشربت فلم تشعر بالآلام ،

وذلك في ليلة الاثنين من بعد العشاء إلى طلوع اللّمعة الفجرية فأخذها المخاض ووضعته صلى الله عليه وسلم يتلألئ كالبدر ليلة التمام.
وولد نبينا صلى الله عليه وسلم مختونًا مسرورًا مكحول العينين بكحل العناية الربانية كامل الجمال،

مستورًا بالهيبة والحسن التام، متخلقًا بأخلاق الأنبياء من فصاحة وفطانة وسخاوة نديّة وقوة وشجاعة وعفّة وسماحة وحسن قوام.
فدائمًا صلوا على خير الأنام كل من صلى عليه منا لا يضام.