الإمام ابو الفتوح العربي
شيخ العصبة الهاشمية هو مولاي الإمام محمد أبوالفتوح العربي بن علي بن سليمان الإدريسي الحسني المكي مولدا سنة 1937 م الفاسي نشأة المصري موطنا رجل من رجال أهل البيت كان رحمه الله أحد الأئمة المجتهدين ، ممن جمع بين شرف النسب والدين ، وشرف العلم والعمل واليقين، والأحوال الربانية الشريفة ، والمقامات العلية المنيفة،
قوي الظاهر والباطن، كامل المحاسن، بهي المنظر ، جميل المظهر وسيدي محمد العربي رضي الله عنه – وهو الشريف الحسني الأصيل -لم يعر لمسألة هذا النسب أي اهتمام ،رغم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له في أحدي مشاهدته- : ﴿ أنت نور طلتي ، وخيرتي من عترتي ﴾
هو الشريف الأصل ، صاحب الفتح الأكبر ، والمقام الأفخم رضي الله عنه الذي كان يقول أخوكم محمد العربي قبيلته في كبد السما قبيلته لا إله إلا الله محمد رسول الله. وكان يقول رضي الله عنه :
﴿خذوا كلامي فاعرضوه علي كتاب الله وسنة رسوله فإن وافق ؛ فاعملوا به . وإن خالف ؛ فاضربوا به عرض الحائط﴾
لولا إتباع الشرع ما وصل من وصل. فهو الذي لم يشم له الأولياء رائحةً أصلاً لأنهم دخلوا وخرجوا من باب القدرة ، ومن دخل من باب القدرة لا يرى من هو في المخدع ، يدخل ويخرج من باب السر .
وإن كان رضي الله عنه قد جَوَّع الجوع ، وعَطَّش العطش ، ونَوَّم النوم ، وسَهَّر السهر ، وخَوَّف الخوف ،إلا أن دعوته هي التفويض مع التبري من الحول والقوة ، والتجريد الكامل الصرف.
فهو رضي الله عنه ، شيخ العصبة الهاشمية التي مقرها بصعيد مصر بقرية من قري ادفو محافظة اسوان سميت
باسم كلح العربي تيمنا باسمه الشريف فلا تخلو ساحته المباركة من الزائرين الذين يبحثون عن نسمات الإيمان
ونفحات الرحمن يستوي علي مائدتها الوزير والغفير والغني والفقير تستمع للمدائح الصوفية التي تعج بذكر صفات النبي وال بيته وصحابته الكرام وتشاهد الزخارف علي جدران الساحة باسماء الصحابة وال البيت سيدنا أبوبكر وسيدنا عمر وسيدنا عثمان وسيدنا علي رضوان الله عليهم أجمعين يقصدها الناس من شتي البقاع كل له ذوق
وحال وهي تفتح أبوابها للجميع فهذا قد ضاقت نفسه فجاء يتنفس عبق الإيمان وهذا فقير يطلب مساعدة وذاك يبغي الصلح بين قبيلتين وذاك يبغي مشورة والأخر يرجو دعوة صالحة والكل يعود مجبور الخاطر وتجد اسم الإمام العربي يتردد علي ألسنة العامة والخاصة في محافظة اسوان والمحافظات المجاورة وخاصة في قرية السمطا بدشنا محافظة قنا حيث كانت هذه البلاد غريقة في بحور الدم بسب الثأر ولم يستطيع إيقافها غير الإمام العربي وكان
رسوله لتلك البلاد تلميذه الأول الحاج أحمد أبوالحسن وصاروا بعد ذلك من جملة أحبابه ومازال أبناء الإمام يسيرون علي خطاه في حل النزاعات بين عوائل السمطا
وعلي رأسهم السيد أحمد الفاتح العربي ولقد كان من دعاء الإمام العربي قدس الله سره اللهم اهدنا واهدي بنا واجعلنا سببا لمن اهتدي ومناقبه رضي الله عنه وأحواله كثيرة ، توفي سنة 1984 م ، وحضر جنازته من لا يُحصى
من أشراف الصعيد وصلحائها ، وأعيانها وفضلائها ، ودفن بساحتة المشهورة بساحة الإمام علي بن أبي طالب بكلح العربي مركز ادفو محافظة اسوان.